علماء صينيون يطبقون لأول مرة تقنية تعديل الحمض النووي الريبي لعلاج مرض وراثي

في العالم Загрузка... 11 يونيو 2026 11:53
36.webp

بيشكيك، 11 يونيو 2026 /قابار/ – أعلن باحثون صينيون عن تحقيق تقدم طبي كبير في علاج ضمور العضلات الدوشيني (DMD)، وهو مرض وراثي خطير يؤدي إلى تدهور تدريجي في العضلات وفقدان القدرة الحركية.

وأفادت وكالة «كازينفورم» نقلاً عن وكالة «شينخوا» أن تقنية تعديل الحمض النووي الريبي (RNA) المعروفة باسم LEAPER، التي طورها العلماء الصينيون، تم استخدامها بنجاح للمرة الأولى في العالم ضمن علاج مرضى مصابين بهذا المرض.

ووفقاً للباحثين، تُعد هذه المرة الأولى التي تصل فيها تقنية صينية لتعديل الـRNA إلى مرحلة التجارب السريرية، كما أنها المرة الأولى عالمياً التي يُستخدم فيها هذا النوع من التكنولوجيا لعلاج ضمور العضلات الدوشيني.

ويعود المرض إلى طفرات جينية تظهر عادة في مرحلة الطفولة، ويتفاقم تدريجياً حتى يفقد المرضى القدرة على الحركة، وقد يؤدي في الحالات المتقدمة إلى الوفاة بسبب فشل الجهاز التنفسي أو القلبي. وتقتصر العلاجات الحالية على إبطاء تقدم المرض دون القدرة على إيقافه أو عكسه.

وقد طُورت تقنية LEAPER من قبل مختبر تشانغبينغ وجامعة بكين، حيث أوضح رئيس فريق البحث وي وينشنغ أن النظام قادر على تحديد المناطق الجينية المعيبة داخل خلايا العضلات بدقة وتصحيح الطفرات، مما يعيد إنتاج البروتينات الوظيفية.

وعلى عكس أساليب العلاج الجيني التقليدية، لا تعتمد التقنية الجديدة على إدخال إنزيمات خارجية إلى الخلايا، بل تستخدم جزيئات RNA معدلة وتُفعّل الإنزيمات الطبيعية داخل خلايا الإنسان لإجراء التعديل الجيني بدقة، ما يجعلها أكثر بساطة وأماناً ومرونة.

وقد تم تطوير هذه التقنية بالتعاون مع جامعة كونمينغ للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة شنغهاي جياو تونغ، وعدد من المؤسسات العلمية الأخرى. وخلال التجارب السريرية، تلقى ثلاثة أطفال مصابين بضمور العضلات الدوشيني علاجاً تجريبياً، وأظهرت المتابعة خلال عام تحسناً ملحوظاً ومستداماً في القدرات الحركية لديهم.

وقال مدير مختبر تشانغبينغ وعضو الأكاديمية الصينية للعلوم شيه شياو ليانغ إن تطوير منصة LEAPER جاء نتيجة سنوات طويلة من الأبحاث الأساسية، ويفتح آفاقاً جديدة لتطوير أدوية لعلاج الأمراض الوراثية الخطيرة، مع توقعات بإمكانية استفادة عدد أكبر من المرضى حول العالم مستقبلاً.