بيشكيك، 14 نوفمبر 2025 /قابار/
شهدت العاصمة طشقند عرضًا تقديميًا لمتحف مركز الحضارة الإسلامية، وذلك بمشاركة وفود المؤتمر الدولي بعنوان: «آسيا الوسطى: الإرث الروحي-التنويري المشترك – المستقبل المشترك».
وأوضح مدير المركز، فيردافس عبد الخالق، لوكالة "قابار" أن مركز الحضارة الإسلامية هو مبادرة طرحها رئيس أوزبكستان عام 2017 من منبر الأمم المتحدة.
وقال: "توجّه حينها إلى العالم مؤكّدًا ضرورة إيصال الحقيقة والإنسانية وجوهر ديننا الإسلامي الحنيف إلى المجتمع الدولي، وأن الإسلام دين الخير والسلام والتسامح والتنوير. وفي هذا السياق يجب أن نحمي ديننا من الهجمات، وتتمثل مهمتنا الأساسية في مكافحة الجهل عبر التنوير".
وبحسب عبد الخالق، فقد أُنجز خلال ثمانية أعوام عمل ضخم تحت إشراف الرئيس ميرضييوف بوصفه صاحب فكرة المشروع.
وأضاف: "الكثير من أفكاره تجسدت في الأشكال المعمارية، وكان لا بد أن يتوافق كل ذلك مع التقاليد الوطنية في هندستنا المعمارية، من العصور التيمورية والسامانية والقرخانية والسلاجقة. والمجمّع ينسجم مع جميع تقاليد العمارة في آسيا الوسطى".
وأفاد المدير بأنه جرى استقطاب عدد كبير من المهندسين المعماريين والمصممين والحرفيين والعلماء من 40 دولة لتنفيذ المشروع.
وتابع: "لدينا نحو 850 مشروعًا، وقد وزعنا هذه المشاريع على العلماء. وشارك ما يقارب 5000 عالم من مختلف دول العالم في العمل على هذه المشاريع".
ويتكوّن المتحف من أقسام: ما قبل الإسلام، عصر النهضة الأولى، عصر النهضة التيمورية، وأوزبكستان الجديدة. وهذه هي المعارض الرئيسة الأربع. كما يضم المتحف قسمًا مخصصًا للأطفال، إضافة إلى قاعة القرآن الكريم تحت قبة يبلغ قطرها 650 مترًا، وهي من أعلى القباب في آسيا الوسطى. وتوجد داخلها إحدى أهم ذخائر الدين الإسلامي، وهي أحد أوائل المصاحف، المخطوطة المنسوبة إلى الخليفة عثمان بن عفان.
وإلى جانب المتحف، يضم المركز مكاتب، ومكتبة، ومؤسسات دينية، ومراكز تدريب، ومختبرات علمية وغيرها.
سيُفتتح المتحف رسميًا في مارس 2026 وتبلغ مساحتها الإجمالية للمجمّع 10 هكتارات.