بيشكيك، 22 أبريل 2025. / قابار/ عُقد في العاصمة الأذربيجانية باكو مؤتمر دولي خُصص لعرض نتائج دراسة اجتماعية واسعة النطاق أجرتها الأكاديمية التركية تحت عنوان: «بارومتر العالم التركي 2024: التعاون في مجال التعليم والعلوم بين الدول التركية — الواقع الحالي والرؤية المستقبلية»، وذلك وفقًا لما أفادت به الأكاديمية الدولية التركية.
وخلال المؤتمر، عرض رئيس الأكاديمية التركية، الأكاديمي شاهين مصطفاييف، النتائج الأساسية للمشروع، كما قدّم أعضاء فريق البحث — المكوَّن من ممثلين عن أذربيجان وكازاخستان وقرغيزستان وأوزبكستان وتركيا — مداخلاتهم حول الدراسة.
وبيّنت الأكاديمية أن هذا البحث يُجرى سنويًا ضمن مشروعها التحليلي «بارومتر العالم التركي»، ويهدف إلى تقييم مستوى التعاون الفعلي بين الدول الأعضاء في منظمة الدول التركية في مختلف المجالات، حيث ركزت نسخة هذا العام على التفاعل في قطاعي التعليم والبحث العلمي. وشارك في الاستطلاع 4131 من أساتذة المدارس والجامعات، بالإضافة إلى 156 شخصية من رؤساء الجامعات والعلماء والخبراء في التعليم.
وأظهرت النتائج أن من أبرز التحديات التي كشفت عنها الدراسة هو ضعف الوعي ببرنامج التبادل الأكاديمي المعروف باسم «أورخون»، حيث أفاد أكثر من نصف المشاركين (51.44%) بأنهم لم يسمعوا به مطلقًا، بينما بلغت نسبة من استفادوا منه في تركيا 1.87% فقط، وفي أذربيجان، التي سجّلت أعلى نسبة، لم تتجاوز 9.49%.
وفي المقابل، عبّر المجتمع الأكاديمي في الدول التركية عن اهتمام واسع بإمكانيات تطوير فضاء علمي وتعليمي مشترك، وأعرب المشاركون عن دعمهم لإنشاء برامج تعليمية موحدة، وتبادل الأساتذة والطلاب، وتنفيذ مشاريع بحثية مشتركة. وتم تحديد أولويات موضوعية لكل دولة:
- في أذربيجان: التركيز على التربية والطب، والبحوث المشتركة في اللغات التركية، والأدب، والثقافة، والتاريخ؛
- في كازاخستان: تطوير التعليم في مجال السياحة؛
- في الجمهورية القرغيزية: تنفيذ بحوث تاريخية وثقافية مشتركة لتعزيز الوحدة الثقافية.
كما شدد المشاركون على أهمية تبسيط إجراءات الاعتراف المتبادل بالشهادات الأكاديمية والألقاب العلمية بين الدول التركية، باعتبار ذلك خطوة رئيسية نحو تعميق التكامل في المجال العلمي والتعليمي.
وحضر المؤتمر طيف واسع من الأكاديميين والخبراء والباحثين، إلى جانب أعضاء برلمانات، وأساتذة جامعات، ومديري مؤسسات علمية وتعليمية مرموقة، وسفراء الدول التركية.
واختتم رئيس الأكاديمية التركية، الأكاديمي شاهين مصطفاييف، كلمته بالتأكيد على أن «بارومتر العالم التركي 2024» يُعد أداة تحليلية مهمة لتقييم مسار التكامل بين الدول التركية، ويوفّر أساسًا قويًا لصياغة استراتيجيات موحدة في مجالي التعليم والبحث العلمي.