بيشكيك، 08 يوليو 2025 /قابار/
أجرى رئيس الجمهورية القرغيزية صادر جاباروف اليوم 8 يوليو في إطار زيارة دولة إلى طاجيكستان مباحثات موسعة مع رئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمن، في العاصمة دوشنبه.
شهد اللقاء تبادلاً واسعاً للآراء حول العلاقات القرغيزية-الطاجيكية وتعزيز التعاون الشامل، إلى جانب مناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ورحب الرئيس إمام علي رحمن بنظيره القرغيزي مؤكداً أن زيارة رئيس الجمهورية القرغيزية تعكس اهتمام الجانبين بتطوير العلاقات الطاجيكية-القرغيزية على نحو مستقر وديناميكي.
وشدد إمام علي رحمن على أن طاجيكستان تولي أهمية خاصة لتعزيز الحوار السياسي وتطوير التعاون الثنائي مع الجمهورية القرغيزية، مشيراً إلى أن الاجتماع سيتناول طيفاً واسعاً من القضايا ذات الاهتمام المتبادل.
وقال الرئيس الطاجيكي: "القرارات التي سنتخذها اليوم تهدف إلى ترسيخ أسس علاقاتنا، والارتقاء بمستوى الصداقة وحسن الجوار إلى مستوى جديد نوعياً. وأنا على يقين أننا لن نكرّس فقط نتائج عملنا المشترك، بل سنحدد أيضاً اتجاه التحركات المستقبلية في هذا السياق".
من جانبه، أعرب الرئيس صادر جاباروف عن شكره للرئيس الطاجيكي على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشيراً إلى أن اللقاء الثنائي المغلق شهد مناقشة أهم القضايا المتعلقة بالتعاون القرغيزي-الطاجيكي.
وأكد صادر جاباروف أنه مع الانتهاء من الترسيم القانوني للحدود بين البلدين، أصبحت الأولوية في جدول الأعمال الثنائي هي تعميق التعاون، ولا سيما في المجالات التجارية والاقتصادية والثقافية والإنسانية.
وأضاف أن مواصلة الحوار السياسي النشط يُعد شرطاً أساسياً لتطوير علاقات حسن الجوار وتعزيز الثقة بين الشعبين.
وقال: "نحن اليوم على أعتاب إطلاق تعاون ثنائي شامل يغطي مجموعة واسعة من المجالات".
وفي هذا السياق، اقترح صادر جاباروف تفعيل جميع آليات التعاون الثنائي، سواء القائمة أو الجديدة، بما في ذلك:
- استئناف عمل المجلس التنسيقي الأعلى بين الجمهورية القرغيزية وطاجيكستان على مستوى رؤساء الدول؛
- إنشاء آلية برلمانية مشتركة تشمل مجموعات الصداقة واللجان المتخصصة في البرلمانين؛
- مواصلة عمل اللجنة الحكومية المعنية بترسيم الحدود بين البلدين؛
- إنشاء آلية دائمة للتعاون بين المناطق الحدودية على شكل منتدى أو مجلس أقاليم.
كما أشار إلى أن تنظيم منتدى الأعمال وتوقيع عقود مربحة بين رجال الأعمال من البلدين خلال الزيارة، يفتح آفاقاً جديدة لتطوير التعاون التجاري والاقتصادي.
وأضاف أن تنشيط التعاون بين المناطق الحدودية لا يجب أن يقتصر على التجارة الحدودية فحسب، بل يشمل أيضاً توسيع التعاون الثقافي والإنساني.
وأوضح أن إقامة فعاليات مشتركة بمشاركة فنانين ومثقفين من الجمهورية القرغيزية وطاجيكستان، مثل الحفل الموسيقي "الصداقة الأبدية"، سيعزز من تقارب الشعبين.
وأكد الرئيس دعمه لمبادرات تنظيم المعارض المشتركة والمنتديات الإبداعية وأيام الثقافة، التي تسهم في تعزيز التفاهم المتبادل وحسن الجوار.
كما أعرب عن اهتمام الجمهورية القرغيزية بالتعاون مع دول المنطقة في مجال الجبال، وخاصة مع طاجيكستان التي تُعد بدورها دولة جبلية.
وفي هذا الإطار، أعرب عن رغبته في تنفيذ مشاريع إقليمية ودولية مشتركة تهدف إلى التنمية الجبلية المستدامة، وتحسين البنية التحتية، والحد من مخاطر الكوارث الطبيعية، ومكافحة تغير المناخ في المناطق الجبلية.
وشدد صادر جاباروف على أن الوثائق والبرامج المتعلقة بالتعاون بين المناطق الحدودية، والتي تم توقيعها خلال زيارة رئيس طاجيكستان إلى الجمهورية القرغيزية، تُعد خطوة نحو تحويل الحدود إلى مناطق للصداقة وحسن الجوار.
وقال: "مع فتح الحدود، بدأنا نشهد استعادة تدريجية للعلاقات في مجال التجارة الحدودية، واستئناف التعاون الثقافي والإنساني، وتنشيط العمل في مجالات السياسة الشبابية والرياضة".
وفي ختام اللقاء، أعرب الرئيس صادر جاباروف عن ثقته بأن زيارة دولة ستمنح دفعة جديدة لتطوير العلاقات القرغيزية-الطاجيكية، وستفتح آفاقاً واسعة لتعزيز التعاون المتبادل في جميع المجالات الرئيسية.