بيشكيك، 24 يوليو 2025 /قابار/
اختُتمت مساء الأربعاء 23 يوليو الجولة الثالثة من المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا في إسطنبول، والتي بدأت بلقاء جمع بين رئيسي الوفدين، فلاديمير ميدينسكي وروستم أوميروف، وفقًا لما نقلته "DW".
وعقب اللقاء الثنائي، انطلقت جلسة موسعة للمفاوضات، استُهلّت بكلمة ترحيبية من وزير الخارجية التركي.
وقال الوزير هاكان فيدان: «حققنا نتائج ملحوظة خلال أول جولتين من المفاوضات، ونعتبر تبادل المذكرات التي تعكس رؤية الطرفين لوقف إطلاق النار خلال الجولة الثانية تطورًا مهمًا».
وأضاف أن المجموعات التفاوضية حافظت على اتصالات "على المستوى الفني" بين اجتماعات إسطنبول، مشيرًا إلى أن الهدف الرئيسي للمفاوضات هو "وقف إطلاق النار الذي يمهّد الطريق نحو السلام". كما أكد أن تركيا تمتلك البنية التحتية اللازمة لمراقبة تنفيذ الهدنة.
وبعد الكلمة الافتتاحية لفيدان، أوقفت القنوات المحلية بثها من القاعة، حيث عُقدت المفاوضات خلف أبواب مغلقة.
واستمرت المفاوضات أقل من ساعة، ناقش خلالها الجانبان قضايا تتعلق بتبادلات جديدة وأفق لقاء محتمل بين بوتين وزيلينسكي.
وبحسب وكالة "تاس"، استغرقت المفاوضات نحو 40 دقيقة، ولن يُستكمل هذا الدور من المحادثات. وأفادت الوكالة أن الطرفين توصلا إلى اتفاق بشأن تبادل الأسرى من العسكريين والمدنيين، على أن يُبتّ في مسألة عقد جولة رابعة بعد تنفيذ الاتفاقات الجديدة.
من جانبه، صرّح رئيس الوفد الأوكراني، روستم أوميروف، بأن بلاده اقترحت عقد لقاء بين الرئيسين فولوديمير زيلينسكي وفلاديمير بوتين قبل نهاية أغسطس، مؤكدًا استعداد كييف الفوري لوقف إطلاق النار، وداعيًا موسكو إلى إظهار نهج بنّاء.
أما رئيس الوفد الروسي، فلاديمير ميدينسكي، فأعلن أن موسكو وكييف على وشك إتمام عملية تبادل للأسرى تشمل 250 شخصًا من كل طرف، مشيرًا إلى استعداد روسيا لتبادل جنود الجيش الأوكراني وفئات أخرى من الأشخاص بمواطنين من منطقة كورسك محتجزين في أوكرانيا.
كما اقترحت روسيا خلال المفاوضات تسليم أوكرانيا 3000 جثة لجنود أوكرانيين قُتلوا في المعارك، وطرحت فكرة تشكيل ثلاث مجموعات تفاوضية (عسكرية، سياسية، وإنسانية) تعمل عبر الإنترنت، وهو ما وعدت كييف بدراسته.
واقترحت موسكو كذلك تنظيم هدنات قصيرة على خطوط الجبهة من أجل إجلاء الجرحى والقتلى، وفقًا لما ذكره أحد مساعدي الرئيس الروسي.
وفي ختام المفاوضات، قال ميدينسكي إن مواقف روسيا وأوكرانيا بشأن المذكرات لا تزال متباعدة، مشددًا على ضرورة التوصل إلى اتفاق شامل قبل أي لقاء بين الرئيسين، موضحًا أن اللقاء المرتقب بين بوتين وزيلينسكي يجب أن يُحضّر له بعناية لضمان نجاحه.