بيشكيك، 11 فبراير 2026 /قابار/ التقى نورلانبيك تورغونبيك أولو، رئيس المجلس الأعلى القرغيزي، خلال زيارته الرسمية إلى تركيا، برئيس الجمعية الوطنية الكبرى التركية نعمان كورتولموش.
وأفاد البرلمان أن رئيسي المجلسين عقدا في البداية لقاءً ثنائيًا مغلقًا، أعقبه اجتماع موسع بمشاركة الوفدين.
وبحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية والإنسانية بين البلدين، مع التركيز بشكل خاص على توسيع التعاون البرلماني.
وأشار نورلانبيك تورغونبيك أولو إلى أن الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس رجب طيب أردوغان إلى قرغيزستان عام 2024 شكلت محطة تاريخية وفتحت صفحة جديدة في العلاقات الاستراتيجية الأخوية بين البلدين، لافتًا إلى أن العلاقات الأخوية الوثيقة بين صادر جاباروف ورجب طيب أردوغان تسهم في تطوير الشراكة الثنائية.
كما شدد على ضرورة توسيع الحوار البرلماني ومواصلة التعاون على مستوى اللجان القطاعية ومجموعات الصداقة البرلمانية.
وتطرق رئيس المجلس الأعلى إلى العلاقات الاقتصادية، مذكّرًا بالهدف المشترك المتمثل في رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 5 مليارات دولار. كما أشار إلى الجهود المبذولة لتحسين مناخ الاستثمار في قرغيزستان، داعيًا رجال الأعمال الأتراك إلى الاستثمار في قطاعات ذات أولوية مثل الطاقة والتعدين والصناعة.
واقترح تمديد نظام الإعفاء من التأشيرة بين البلدين من 90 يومًا إلى 180 يومًا لتعزيز الروابط الأخوية، مؤكدًا أن قرغيزستان تتطلع إلى استقبال الرياضيين والمسؤولين الأتراك في دورة الألعاب العالمية السادسة للبدو الرحل المقرر إقامتها هذا العام.
وفي مجال التعليم، أكد أن التعاون بين البلدين يُعد نموذجًا يحتذى به، مشيرًا إلى جامعة "ماناس" كمثال بارز، ومعربًا عن ثقته بأن الجامعة ستصبح قريبًا من بين أفضل 500 جامعة في العالم.
من جانبه، هنأ نعمان كورتولموش نورلانبيك تورغونبيك أولو بمناسبة إعادة انتخابه رئيسًا للمجلس الأعلى، معربًا عن شكره لتلبية الدعوة واختيار أنقرة كأول وجهة في زياراته الرسمية.
وقال كورتولموش: "إن هذه الزيارة ذات أهمية كبيرة بالنسبة لنا. ونأمل أن تمنح زيارتكم الرسمية دفعة جديدة للتعاون القرغيزي-التركي المتنامي، وأن تسهم في تعزيز الشراكة ليس فقط على المستوى البرلماني، بل أيضًا على مستوى الدولتين. إن تركيا مهتمة بتطوير التعاون مع الشعب القرغيزي الشقيق في جميع المجالات، إذ لا تجمعنا العلاقات الاستراتيجية فحسب، بل تربطنا أيضًا علاقات تاريخية طويلة وأواصر أخوة راسخة".
وأضاف أن تطوير التعاون في مجالي الصحة والتعليم يمثل أولوية، مشيرًا إلى تنفيذ عدد من المشاريع في هذين القطاعين.