بيشكيك، 14 أبريل 2026 /قابار/ – عقد عادلبيك قاسمعلييف رئيس مجلس الوزراء القرغيزي اجتماعًا مع المديرة التنفيذية للبنك الدولي عن مجموعة الدول السويسرية بياتريس مازر.
وخلال المباحثات، استعرض عادلبيك قاسمعلييف أبرز إنجازات البرنامج الوطني للتنمية حتى عام 2030، مؤكدًا أن الهدف الاستراتيجي للجمهورية القرغيزية يتمثل في رفع الناتج المحلي الإجمالي إلى ما لا يقل عن 30 مليار دولار والتحول إلى دولة ذات دخل متوسط أعلى.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الجمهورية القرغيزية تشهد نموًا ديناميكيًا، مدعومًا بأرقام ملموسة، مشيرًا إلى أنه وفقًا لبيانات صندوق النقد الدولي، دخلت البلاد في عام 2024 ضمن الدول الثلاث الأولى عالميًا من حيث نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي. وأضاف أن هذه الديناميكية تحققت جزئيًا بفضل سياسة مالية فعالة، أسهمت في زيادة موارد الميزانية الموحدة بمقدار 3.5 مرات، من 313.1 مليار سوم في عام 2021 إلى 1.1 تريليون سوم في عام 2025.
كما عرض بيانات تؤكد تنامي النشاط الاستثماري، حيث ارتفعت الاستثمارات في رأس المال الثابت بنسبة 18.4% في عام 2025 مقارنة بالعام السابق، وتم خلق أكثر من 273 ألف فرصة عمل جديدة. وقد انعكس ذلك في قيام وكالات التصنيف الدولية برفع التصنيف الائتماني للجمهورية القرغيزية إلى مستوى «B+»، وهو ما يعكس فعالية سياستها الاقتصادية والمالية، وقد تم تأكيد هذا التصنيف بنجاح في مارس من العام الجاري.
وتم إيلاء اهتمام خاص لمشروع بناء محطة «كامبار-آتا-1» الكهرومائية، حيث أعلن عادلبيك قاسمعلييف عن اختتام الجولة الأولى من المفاوضات بشأن الاتفاق الحكومي الثلاثي بين الجمهورية القرغيزية وكازاخستان وأوزبكستان، مؤكدًا أولوية هذا المشروع بالنسبة للبلاد.
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن تنمية رأس المال البشري تُعد أساسًا للنمو المستدام، متطرقًا إلى برنامج «ألتين كازيك» لإصلاح منظومة التعليم، والذي يهدف إلى تحديث جميع مراحل التعليم بدءًا من التعليم قبل المدرسي وصولًا إلى التعليم المهني والتقني.
وفي إطار إزالة البيروقراطية من نظام الإدارة العامة، أوضح أنه تم اعتماد 20 قانونًا وأكثر من 40 قرارًا استراتيجيًا من قبل الرئيس ومجلس الوزراء، كما يجري تنفيذ برنامج «المسرّعات الحكومية» بشكل نشط، والذي يتيح حل القضايا الاجتماعية والاقتصادية خلال 100 يوم. وقد تم في عام 2025 إنجاز 12 إصلاحًا في مجالات مثل النقل والبناء والرعاية الصحية، فيما تم إطلاق أربع مبادرات جديدة منذ بداية العام الجاري.
من جانبها، أعربت بياتريس مازر عن اهتمامها العميق بمواصلة التعاون، مشيدة بالديناميكية الاقتصادية للجمهورية القرغيزية.
وقالت: «إن النتائج التي تحققت في فترة قصيرة مثيرة للإعجاب حقًا. ويُعد مشروع “كامبار-آتا-1” أولوية بالنسبة للبنك الدولي. نهنئكم على النجاح في استكمال المرحلة الأولى من المفاوضات بشأن الاتفاق الحكومي، ونحن مستعدون لمواصلة الدفاع عن مصالح البلاد في مجلس إدارة البنك».
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان استعدادهما لمواصلة توسيع محفظة المشاريع المشتركة، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز رفاهية مواطني الجمهورية القرغيزية.