اقتصادي: فُتحت صفحة جديدة في التعاون بين الجمهورية القرغيزية وباكستان

المجتمع Загрузка... 07 يوليو 2026 16:09
188.webp

بيشكيك، 07 يوليو 2026 /قابار/ – قال مدير الحديقة التجارية بجامعة أوش الحكومية، دكتور العلوم الاقتصادية إيرلان كامالوف، إن العقود الماضية شهدت حالات لم تحقق فيها المفاوضات بين البلدين تقدماً ملموساً، مشيراً إلى أن لقاء قيادتي باكستان والجمهورية القرغيزية يمثل صفحة جديدة في العلاقات الثنائية وبداية تعاون متبادل المنفعة بين البلدين.

ويرى الخبير الاقتصادي أن على البلدين التركيز بشكل خاص على التعاون التجاري واللوجستي، مؤكداً ضرورة أن تبذل الجمهورية القرغيزية كل الجهود لضمان مرور الممرات التجارية الاستراتيجية الدولية عبر أراضيها.

وقال كامالوف:"تُفتح فرص كبيرة للوصول إلى المحيط الهندي عبر ميناء كراتشي الباكستاني المعروف عالمياً. كما تتوفر ظروف تتيح للجمهورية القرغيزية الوصول إلى أوروبا براً. لذلك من الضروري العمل على توسيع استخدام إمكانات ممر الصين – الجمهورية القرغيزية – أوزبكستان".

وأشار إيرلان كامالوف إلى أن الاقتصاد الباكستاني، إلى جانب عدد سكان يتجاوز 250 مليون نسمة، يجعل البلاد من بين الدول الكبرى في العالم من حيث الإمكانات. وأضاف أن زيارة الوفد الباكستاني رفيع المستوى إلى الجمهورية القرغيزية تأتي في إطار بحث سبل الوصول إلى أسواق آسيا الوسطى والاتحاد الاقتصادي الأوراسي.

وقال:"سبق أن زارت الجمهورية القرغيزية رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو والرئيس الأسبق برويز مشرف، بل قاما بزيارة مدينة أوش والتوجه إلى جبل سليمان للزيارة. ومع ذلك، كانت هناك فترات لم تتقدم فيها المفاوضات إلى الأمام. أما اللقاء الحالي فيمثل صفحة جديدة في التعاون المتبادل وبداية لشراكة تحقق المنفعة للطرفين".

وأضاف أن على مجتمع الأعمال في الجمهورية القرغيزية أن يأخذ بعين الاعتبار أن باكستان دولة متقدمة في مجال الزراعة، وتُعد من الدول الرائدة عالمياً في إنتاج الأغذية.

وقال:"وإذا أخذنا صناعة النسيج مثالاً، فإن باكستان تُعد من الدول الرائدة عالمياً في إنتاج القطن. ويمكن إنشاء مصانع مشتركة للملابس مع هذا البلد والعمل على تصدير المنتجات إلى سوق الاتحاد الاقتصادي الأوراسي. كما يمكن استيراد المنتجات الدوائية والأدوات الجراحية والسلع الرياضية من باكستان. وفي المقابل، ينبغي للجمهورية القرغيزية اتخاذ خطوات لتصدير منتجاتها الزراعية الصديقة للبيئة".

وأشار الخبير إلى أن باكستان تشهد أيضاً تنفيذ مشاريع استثمارية كبيرة في مجال الطاقة الشمسية بدعم من التأثير الصيني، معتبراً أنه يمكن إقامة تعاون في مجال بناء محطات الطاقة الكهرومائية.

كما اعتبر تطوير تصدير التعليم بين باكستان والجمهورية القرغيزية مثالاً ناجحاً على التعاون الحالي، مشدداً على ضرورة تطوير المشاريع العلمية المشتركة، وإعداد المتخصصين في المجالات الطبية والهندسية، وبرامج الشهادات المزدوجة.

وقال:"يجب تعزيز العلاقات في مجال التعليم وتنشيطها بشكل أكبر. ويدرس الطلاب الباكستانيون في جامعة أوش الحكومية بشكل رئيسي في المجال الطبي، حيث تتوفر جميع الظروف اللازمة للدراسة. كما لا توجد مشاكل في التعليم، لأن اللغة الإنجليزية تعد لغة رسمية في باكستان".

كما تحدث الخبير عن أوجه التشابه بين الجمهورية القرغيزية وباكستان، مشيراً إلى أن البلدين متقاربان من الناحية الدينية، ولا توجد عوائق أمام التعاون في هذا الجانب. وأضاف أن الوضع الديموغرافي مستقر في البلدين، وأن الشباب يشكلون النسبة الأكبر من السكان، وهو ما يعد عاملاً مهماً للتنمية الاقتصادية في الدولتين.