الأمم المتحدة: العالم غير مستعد لتجاوز الاحترار العالمي عتبة 1.5 درجة مئوية

في العالم
108.webp
109.webp
110.webp
التالي
السابق
108.webp
109.webp
110.webp
التالي
السابق

بيشكيك، 05 نوفمبر 2026 /قابار/ – من المتوقع أن يتجاوز ارتفاع درجة حرارة الأرض 1.5 درجة مئوية، في وقت لا يزال فيه العالم غير مستعد لمواجهة تداعيات ذلك، إذ تُخصَّص أموال أقل بكثير من المطلوب للتكيف مع التغير المناخي، فضلاً عن أن تنفيذ التدابير اللازمة يواجه عقبات مؤسسية، فيما تتزايد الخسائر والأضرار الناجمة عنه.

جاء ذلك في التقرير الجديد الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة لعام 2026 بشأن فجوة التكيف مع تغير المناخ.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: «لا تحصل البلدان النامية إلا على 10 سنتات مقابل كل دولار تحتاج إليه. وهذه الفجوة لا تُقاس بالمال فحسب، بل تُقاس بالأرواح وسبل العيش والآفاق المستقبلية التي تضيع».

وتشير التقديرات إلى أن البلدان النامية ستحتاج بحلول عام 2035 إلى تمويل للتكيف مع تغير المناخ بنحو 305 مليارات دولار سنوياً. وفي الوقت نفسه، يتباطأ نمو التمويل الدولي المقدَّم من البلدان المتقدمة، إذ تراوح هذا التمويل في عام 2024 بين 28.2 و31.7 مليار دولار، بزيادة لا تتجاوز مليار دولار مقارنة بالعام السابق.

وقالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، إنغر أندرسن: «إن العالم غير مستعد للتكيف مع الظروف المناخية الحالية، فما بالك بما قد يحدث إذا تجاوز الاحترار عتبة 1.5 درجة مئوية».

وأضافت أن على الدول، خلال مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP31) المقرر عقده في تركيا، وما بعده، تكثيف جهودها لتحقيق الهدف المتفق عليه في مؤتمر (COP30)، والمتمثل في زيادة تمويل التكيف مع تغير المناخ ثلاثة أضعاف بحلول عام 2035.

ومع ذلك، فإن تحقيق هدف مؤتمر (COP30) لن يكون كافياً لسد الاحتياجات التمويلية. فمن المتوقع أن يرتفع التمويل الدولي المخصص للتكيف إلى ما بين 85 و120 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2035. لكن هذا المبلغ، بعد احتساب التضخم، لن يغطي سوى 20 إلى 29% من الاحتياجات.

أما بالنسبة إلى البلدان النامية والدول الجزرية الصغيرة، فتبدو الصورة أفضل نسبياً، إذ إن مضاعفة التمويل ثلاث مرات ستغطي ما بين 49 و84% من احتياجاتها.

وفي الوقت نفسه، تراجع الدعم المقدم إلى البلدان الأكثر عرضة للمخاطر منذ بلوغه ذروته في عام 2022، في حين تظل الاحتياجات مرتفعة بشكل خاص لدى أقل البلدان نمواً والدول الجزرية الصغيرة النامية.

وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على أن «الخيار بسيط: إما الاستثمار في التكيف اليوم، أو دفع ثمن الكوارث غداً».

وفي المقابل، لا يمكن لتدابير التكيف أن تحول دون جميع تداعيات تغير المناخ. وخلال الفترة من عام 2020 إلى عام 2025، شكّل سكان البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل 99% من بين 765 مليون شخص تضرروا من الفيضانات والانهيارات الأرضية.

ودعا معدّو التقرير إلى تعزيز القدرات على تقييم الأضرار، وتوفير دعم مالي وتقني يمكن التنبؤ به، وتيسير الحصول عليه، فضلاً عن إشراك المجتمعات المتضررة في وضع تدابير الاستجابة.