بيشكيك، 11 يونيو 2026 /قابار/ – سجّل العالم للمرة الأولى منذ عام 2015 انخفاضاً في عدد الأشخاص الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم بسبب النزاعات والاضطهاد، بحسب تقرير جديد صادر عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وفق ما نقلته وكالة «كازينفورم» عن خدمة أخبار الأمم المتحدة.
ووفقاً للتقرير، اضطر 5.4 مليون شخص في عام 2025 إلى البحث عن ملاذ خارج بلدانهم. وعلى الرغم من هذا التراجع للمرة الأولى خلال عقد، فإن مستويات النزوح القسري لا تزال مرتفعة للغاية.
وأشار المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بارحم صالح إلى أن الوضع العالمي لا يزال معقداً، رغم المؤشرات الإيجابية المتعلقة بانخفاض عدد النازحين.
وفي المقابل، سجّل التقرير ارتفاعاً في معدلات العودة، حيث عاد 14.7 مليون شخص إلى مناطق إقامتهم الدائمة خلال العام الماضي، من بينهم 4.4 ملايين لاجئ و10.3 ملايين نازح داخلياً، مع تسجيل أكبر أعداد العودة في أفغانستان والسودان وسوريا. واعتبرت المفوضية أن هذا الرقم هو ثاني أعلى مستوى في تاريخ الرصد، رغم أن بعض عمليات العودة جرت في ظروف غير آمنة وغير مستقرة.
وبناءً على ذلك، انخفض إجمالي عدد اللاجئين في العالم بنسبة 3% ليصل إلى 41.6 مليون شخص.
كما أشار التقرير إلى أن نحو 70% من اللاجئين يعيشون في أوضاع نزوح طويلة الأمد، وغالباً ما يكونون تحت خط الفقر، فيما يقيم نحو ثلثيهم في دول منخفضة ومتوسطة الدخل، ما يزيد من الضغوط على الدول المضيفة.
وأكدت المفوضية ضرورة الانتقال من المساعدات الإنسانية إلى توسيع الفرص أمام اللاجئين للعيش بشكل مستقل، من خلال ضمان الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية وسوق العمل والخدمات المالية، إضافة إلى تعزيز برامج العودة الطوعية وإعادة التوطين ومنح التأشيرات الإنسانية.
وأظهرت البيانات أن عدد الأشخاص الذين أُعيد توطينهم في دول ثالثة ضمن البرامج الدولية خلال عام 2025 انخفض بأكثر من النصف ليصل إلى 81.8 ألف شخص.
وبيّن التقرير أن أكثر من 70% من اللاجئين وطالبي الحماية الدولية ينحدرون من ست دول هي: أفغانستان وفنزويلا وسوريا والسودان وأوكرانيا وجنوب السودان، في حين تظل كولومبيا وألمانيا وتركيا وأوغندا وإيران وتشاد وباكستان من أكبر الدول المضيفة.
كما أشار إلى أنه بنهاية عام 2025 بلغ عدد النازحين داخلياً في العالم 68.6 مليون شخص، إضافة إلى نحو 4.5 مليون شخص من عديمي الجنسية.