بيشكيك، 20 أكتوبر 2026 /قابار/ – أكد الأمين العام للمنظمة الدولية للثقافة التركية (تركصوي)، سلطان راييف، ضرورة أن يترافق تطوير الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على لغات الشعوب التركية وثقافاتها وتقاليدها وتراثها التاريخي.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة الخامسة عشرة للجمعية البرلمانية للدول التركية (تركبا)، المنعقدة في بيشكيك.
وأوضح راييف أن الذكاء الاصطناعي والتقدم التكنولوجي أصبحا من أبرز القضايا المطروحة في العصر الحديث، إذ يثيران آمالاً بشأن مستقبل البشرية، بقدر ما يثيران مخاوف جدية.
وأشار إلى أن التحولات التكنولوجية باتت تؤثر في مختلف مجالات الحياة، وأن تطور الذكاء الاصطناعي يطرح على المجتمعات سلسلة من التساؤلات التي لا تزال إجاباتها غير واضحة.
وقال راييف: «هذه ليست مشكلة دولة واحدة، بل قضية تهم البشرية جمعاء»، مشدداً على ضرورة فهم تداعيات تطور الذكاء الاصطناعي بعمق، وتحديد السبل المناسبة لاستخدامه.
وحذّر من أن المعلومات المضللة أصبحت تشكل خطراً كبيراً، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يزيد صعوبة التحقق من مصداقية المعلومات، ومؤكداً أهمية مكافحة الأخبار الزائفة.
كما شدد الأمين العام لتركصوي على ضرورة صون الذاكرة الحضارية التي تشمل اللغة والتقاليد والسمات الثقافية والموسيقى والقيم المتوارثة عبر الأجيال.
ورأى أن التحولات الواسعة التي يشهدها العالم تجعل الحفاظ على هذا التراث ونقله إلى الأجيال القادمة أمراً ضرورياً.
وأكد راييف أن دور البرلمانات لا ينبغي أن يقتصر على وضع الأطر القانونية للتطور التكنولوجي، بل يجب أن يشمل أيضاً حماية القيم الديمقراطية وحرية التعبير والتراث الروحي للشعوب.
وشدد على ضرورة مراعاة الخصوصية التاريخية والثقافية للعالم التركي عند تطوير الذكاء الاصطناعي.
وفي ختام كلمته، أكد أن منظمة تركصوي تضطلع بدور محوري في صون التراث الثقافي المشترك للشعوب التركية، بما يشمله من لغات وتقاليد.