الأوراق المالية الحكومية: دخل للمواطنين واستثمار للاقتصاد

الاقتصاد Загрузка... 17 يونيو 2026 12:28
{{item.title }}
{{item.title }}
{{item.title }}
{{item.title }}
{{item.title }}
{{item.title }}
Next
Previous
Next
Previous

بيشكيك، 17 يونيو 2026 /قابار/ – يشهد سوق الأوراق المالية في الجمهورية القرغيزية نمواً متسارعاً من عام إلى آخر، مع تزايد اهتمام المستثمرين المحليين والأجانب بهذا القطاع. ويؤكد خبراء الاقتصاد أن السوق يتمتع بإمكانات كبيرة وفرص واسعة لتحقيق العوائد، في حين تُطرح عبر البورصة القرغيزية للأوراق المالية أيضاً سندات حكومية تسهم في تعزيز إيرادات ميزانية الدولة.

وتُعرّف الأوراق المالية بأنها وثائق تثبت حقوقاً مالية أو ملكية لحاملها، حيث تنتشر في الجمهورية القرغيزية حالياً الأسهم والسندات بشكل واسع.

وتعكس الأسهم حقوق الملكية في الشركات، بينما تمثل السندات التزاماً مالياً أو ديناً تلتزم الجهة المصدرة بسداده مع فائدة محددة في موعد لاحق.

وأوضح نائب المدير العام للبورصة القرغيزية للأوراق المالية، مِكتِبِك أبيروف، أن وزارة المالية تصدر الأوراق المالية الحكومية ويتم طرحها للتداول عبر البورصة.

وأشار إلى أن الأوراق الحكومية تنقسم إلى نوعين: أذونات خزانة حكومية تصدر لمدة 12 شهراً، وسندات خزانة طويلة الأجل، ويتم تداولها عبر البورصة الرسمية.

وأضاف أن المواطنين يمكنهم تحقيق عوائد من خلال شراء هذه الأوراق، باعتبارها أداة استثمارية شبيهة بالودائع المصرفية، حيث يحصل المستثمر على عائد خلال مدة محددة، مع إمكانية استرداد رأس المال عند انتهاء الأجل، أو بيع الأوراق المالية في السوق عند الحاجة إلى السيولة.

وبيّن أن الغالبية العظمى من المستثمرين في الأوراق الحكومية هم من المواطنين المحليين، إذ يشكلون أكثر من 99% من إجمالي المشاركين، رغم إتاحة الفرصة أيضاً للكيانات الأجنبية.

كما أكد أن وزارة المالية تعد المساهم الرئيسي في البورصة القرغيزية، حيث تمتلك الدولة 62% من أسهمها وفق نتائج عام 2025، مع استمرار دعم الوزارة لتحديث البنية التقنية للبورصة.

وأوضح أبيروف أن الوزارة تنفذ مشاريع جديدة لتطوير السوق وزيادة حجم تداول الأوراق المالية، مشيراً إلى اهتمام خاص من الرئيس صادر جاباروف بقطاع البورصة، حيث صدر في عام 2022 مرسوم خاص لتطوير السوق وتعزيز عمليات التداول.

وأضاف أن تحديث البنية التحتية البرمجية والتقنية للبورصة في مراحله النهائية، ما سيوفر للمستثمرين إمكانية تنفيذ عمليات البيع والشراء عبر تطبيقات إلكترونية حديثة دون الحاجة إلى إجراءات تقليدية مع الشركات.

وأشار كذلك إلى أن طرح الأوراق المالية الحكومية ساهم في رفد خزينة الدولة بإيرادات إضافية، حيث بلغت العائدات 7.5 مليار سوم في عام 2025، و3.5 مليار سوم في عام 2024، ليصل الإجمالي إلى نحو 11 مليار سوم خلال عامين.

من جانبه، أكد أستاذ الاقتصاد الدكتور ألماظ قاديرالييف أن الجمهورية القرغيزية تمتلك إمكانات كبيرة لتطوير سوق الأوراق المالية، مشيراً إلى أن العديد من الدول المتقدمة تعتمد على هذا القطاع لتمويل مشاريعها.

وشدد على ضرورة تعزيز حماية المستثمرين وضمان أمن استثماراتهم، مع تطوير آليات السوق بما يسهم في زيادة العوائد الاقتصادية، مؤكداً أن السوق يوفر فرصة مهمة للمواطنين لاستثمار أموالهم بشكل آمن ومجدٍ.

وأوضح أن شراء الأوراق المالية يمكن أن يحقق أرباحاً للمستثمرين، حيث يمكن لمن يشتري السند بسعر 86–87 سوم أن يحصل عند الاستحقاق على 100 سوم، ما يمثل عائداً إضافياً على الاستثمار.

ويؤكد الخبراء أن الاستثمار في الأوراق المالية يمثل خياراً موثوقاً ومجدياً للمواطنين في الجمهورية القرغيزية.