بيشكيك، 15 يونيو 2026 /قابار/ – أُنيطت بوزارة الخارجية في الجمهورية القرغيزية مجموعة من المهام المهمة في إطار البرنامج الوطني للتنمية حتى عام 2030، من بينها افتتاح بعثات دبلوماسية ومكاتب قنصلية جديدة، وجذب الاستثمارات الأجنبية، ودعم تصدير المنتجات المحلية، وتعزيز العلاقات الدولية الاستراتيجية. وقد نجحت الوزارة في تنفيذ بعض هذه المهام بنجاح.
وتواصل وكالة «قابار» تقديم معلومات حول سير تنفيذ مهام هذا البرنامج الوطني.
وتتصدر إنجازات السياسة الخارجية للجمهورية القرغيزية قائمة ما تم تحقيقه حتى الآن في إطار البرنامج، حيث ينص على المشاركة الفاعلة في أعمال منظمات دولية مثل الأمم المتحدة، والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، ومنظمة شنغهاي للتعاون، ومنظمة الدول التركية، ورابطة الدول المستقلة، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، إضافة إلى طرح مبادرات جديدة، وتوسيع شبكة الرحلات الجوية الداخلية والدولية، وكذلك إخراج البلاد من «القائمة السوداء» للطيران التابعة للاتحاد الأوروبي. وقد اعتُبرت النتائج الأولية في هذا المسار تاريخية.
أولاً، تم انتخاب الجمهورية القرغيزية لأول مرة في تاريخها عضواً غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وذلك بدعم 142 دولة في التصويت الذي جرى في نيويورك.
ثانياً، خرجت البلاد بعد 20 عاماً من القيود من «القائمة السوداء» للطيران التابعة للاتحاد الأوروبي، ما فتح الأجواء الأوروبية أمام شركات الطيران الوطنية. ويُسهم هذا التطور في تعزيز السياسة الخارجية القرغيزية وفتح آفاق جديدة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتصديرية.
الممرات النقلية والمراكز اللوجستية
ومن بين المشاريع الدولية الكبرى المقبلة خط السكك الحديدية «الصين – الجمهورية القرغيزية – أوزبكستان»، المقرر إنجازه بحلول عام 2030، إضافة إلى الممرات المحتملة «الجمهورية القرغيزية – الصين – باكستان» و«الصين – الجمهورية القرغيزية – أوزبكستان – تركمانستان – إيران»، والتي لا تزال قيد المفاوضات الدبلوماسية.
كما ينص البرنامج على تطوير اللوجستيات المينائية وتعزيز التعاون مع الموانئ الدولية، بما يهيئ لتحول الجمهورية القرغيزية إلى مركز عبور ولوجستي إقليمي بحلول عام 2030.
البيئة والتعاون الإقليمي
كما أُنيطت بالوزارة مهمة تنظيم القمة العالمية الثانية للجبال «بيشكيك + 25». ويتضمن البرنامج الوطني كذلك أهدافاً تتعلق بخفض التلوث البيئي، والحد من مخاطر الكوارث الطبيعية وتغير المناخ، وتعزيز التعاون الإقليمي في آسيا الوسطى لحماية الطبيعة الجبلية الفريدة.
إضافة إلى ذلك، تعمل الوزارة على تعزيز العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع دول آسيا وأوروبا والأمريكيتين وأفريقيا والشرق الأوسط. كما سيتم تفعيل عمل البعثات الدبلوماسية والمكاتب الاقتصادية لتعزيز الاستثمارات، مع فتح بعثات دبلوماسية وقنصلية جديدة في الدول ذات الأولوية التجارية والاستثمارية.
وتشمل القطاعات ذات الأولوية: الطاقة الكهرومائية، الزراعة، التعدين، السياحة، الصناعات التحويلية، والتقنيات الحديثة.
الرقمنة وقطاع تكنولوجيا المعلومات
كما كُلّفت وزارة الخارجية بدعم تصدير قطاع تكنولوجيا المعلومات المحلي وتطوير مكانة البلاد كمركز إقليمي للتقنيات في آسيا الوسطى، من خلال دعم مشاركة الشركات الناشئة في المسرعات الدولية، وتسهيل دخول الشركات إلى الأسواق العالمية، وتقديم الدعم الدبلوماسي لتطوير منصات التصدير الرقمية.
كما تتضمن المهام تنظيم الهجرة، وإعادة دمج المهاجرين العائدين، وتعزيز الحماية القنصلية للمواطنين، وتوسيع الخدمات الإلكترونية.
الدور التنسيقي لوزارة الخارجية
وأكدت الوزارة أن دورها يتمثل في تنسيق التعاون بين مؤسسات الدولة والشركاء الدوليين عبر الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبروتوكولات، إضافة إلى دعم تنفيذ البرنامج الوطني في مجالات التصنيع، والمراكز الإقليمية، والسياحة، والرقمنة، والتنمية الاجتماعية، والسياسة الخارجية.
ويُنظر إلى الترابط بين السياسة الداخلية والخارجية باعتباره عاملاً أساسياً في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز مكانة البلاد دولياً، حيث تفتح الإنجازات الدبلوماسية آفاقاً جديدة للاستثمار والتعاون.
وفي السياق ذاته، اعتبر الخبير السياسي باكيت باكيتاييف أن هذه التطورات تُعد تاريخية، مشيراً إلى أن إنجازات السياسة الخارجية تسهم في تعزيز مكانة البلاد وجذب الاستثمارات.
كما أكد أن من بين المهام المستقبلية المهمة لوزارة الخارجية تنظيم قمة رؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون بمستوى عالٍ، في إطار رئاسة الجمهورية القرغيزية للمنظمة، بما يتيح توسيع أجندتها بمبادرات مناخية ومالية جديدة.