بيشكيك، 25 مايو 2026 /قابار/ – تعمل المملكة العربية السعودية على تعزيز تدابيرها للحد من الآثار البيئية خلال موسم الحج، وفق ما نقلته وكالة «أجينتسيا نوفا» ونشرته «كازينفورم».
ووفقاً للبيانات، من المتوقع أن يؤدي أكثر من 1.6 مليون مسلم من مختلف أنحاء العالم فريضة الحج هذا العام في مكة المكرمة. وتركّز المملكة على تطوير إعادة تدوير النفايات، والتخفيف من آثار موجات الحر الشديد، وتوسيع استخدام وسائل النقل الكهربائية، إضافة إلى إدخال حلول رقمية حديثة.
ولا تزال النفايات تمثل أحد أبرز التحديات البيئية، إذ أفاد المركز الوطني لإدارة النفايات بأن موسم الحج في العام الماضي أسفر عن جمع أكثر من 348 ألف طن من النفايات.
وتعمل السلطات على زيادة عمليات جمع النفايات وإعادة تدويرها، مع إشراك المنظمات غير الربحية والمتطوعين في هذه الجهود.
كما يشكل ارتفاع درجات الحرارة تحدياً إضافياً، حيث تشير توقعات المركز الوطني للأرصاد إلى أن الحرارة في مكة والمشاعر المقدسة قد تصل إلى 47 درجة مئوية خلال موسم الحج.
ودعت وزارة الصحة الحجاج إلى استخدام المظلات لتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس والجفاف، مؤكدة أن التواجد في الظل يمكن أن يخفض درجة الحرارة بما يصل إلى 10 درجات.
وفي إطار حماية الحجاج من الحرارة، تم تركيب أكثر من 6000 جهاز لرش المياه في مواقع المشاعر خلال السنوات الأخيرة، وتوسيع المناطق المظللة، واستخدام طبقات خاصة لتقليل سخونة الأسطح الإسفلتية.
وفي القطاع الصحي، عززت السعودية منظومة الاستجابة للطوارئ، حيث تعمل أكثر من 3000 مركبة إسعاف خلال موسم الحج، تشمل دراجات نارية وعربات كهربائية و11 طائرة مروحية طبية، إضافة إلى تجريب طائرات مسيّرة لنقل الإمدادات الطبية بسرعة.
أما في قطاع النقل، فيُعد تطوير البنية التحتية جزءاً أساسياً من الاستراتيجية البيئية، حيث يمكن لقطار «المشاعر» الكهربائي الذي يربط منى ومزدلفة وعرفات نقل أكثر من مليوني راكب خلال موسم الحج. ويضم الخط الذي يبلغ طوله 18 كيلومتراً تسع محطات، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 72 ألف راكب في الساعة.
وقد ساهم تشغيل نظام السكك الحديدية في تقليل عدد رحلات الحافلات إلى المشاعر المقدسة بنحو 50 ألف رحلة سنوياً، مما خفّض الازدحام المروري وانبعاثات الملوثات. كما يتم استخدام أكثر من 8 آلاف حافلة لنقل الحجاج بين مكة المكرمة والمدينة المنورة.