بيشكيك، 18 ديسمبر 2025 / قابار/
تشهد مناطق القطب الشمالي ذوباناً متسارعاً للجليد كان يستغرق في السابق أسابيع أو أشهر، ليحدث الآن خلال أيام فقط، وفق ما أفادت به صحيفة إيزفيستيا.
ويحذر العلماء من أن هذه الظواهر تغيّر بشكل جذري حالة الثلوج والجليد في المنطقة، وتضعف البيئة الطبيعية للقطب الشمالي، حيث لم تعد الثلوج الشتوية قادرة على تعويض ذوبان الجليد الصيفي. وتشير الدراسات إلى أن سرعة الذوبان ازدادت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة.
ويطلق الخبراء على هذه الظاهرة اسم موجات الحرارة، التي تُقاس وفق سرعة ذوبان الجليد وليس درجة حرارة الهواء فقط. ويُلاحظ الذوبان في جميع مناطق القطب الشمالي، لكن الأضرار الأكبر تسجل في غرينلاند، التي تضم أكبر طبقة جليدية في نصف الكرة الشمالي. ففي أعوام 2012 و2019 و2021، ذاب أكثر من 90% من الجزيرة في بعض الشهور.
ويشير العلماء إلى أن هذه الظاهرة تحدث نتيجة الاحترار العام للجو، وأحياناً بسبب ظروف مناخية خاصة، مثل استمرار الأنتيسايكلون الطويل الذي يسمح بدخول هواء دافئ من الجنوب مع سماء صافية، أو بسبب الغيوم الدافئة والرطبة التي تسرّع ذوبان الجليد.
ويؤدي ذوبان الجليد إلى اختفاء الثلوج البيضاء السطحية، وظهور الجليد الداكن، الذي يمتص أشعة الشمس بشكل أكبر، مما يزيد من سرعة الذوبان، ليصبح ذلك حلقة تعزيز ذاتي.
كما وصلت هذه الظاهرة منذ التسعينيات إلى المناطق الجبلية التي لم تشهد ذوباناً من قبل، ما رفع حدود مناطق التجمد وانخفضت مساحات تراكم الثلوج.
من جانب آخر، أفادت مجلة Science X بأن مئات الأنهار الجليدية تحركت في أنتاركتيكا بين 2010 و2023، معظمها قرب نهر الجليد المعروف باسم “ثلج يوم القيامة” Thwaites Glacier، محذرة من أن انهياره قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في مستوى سطح البحر.