بيشكيك، 20 مارس 2026 /قابار/ – هنّأ عبد العزيز قارئ زاكيـروف المفتي الأعلى لمسلمي الجمهورية القرغيزية مواطني البلاد بحلول عيد الفطر المبارك.
وجاء في نص التهنئة:
"أيها الإخوة المؤمنون المسلمون، أيها المواطنون الأعزاء، أهنئكم من صميم القلب بمناسبة عيد الفطر المبارك.
نحمد الله تعالى حمدًا كثيرًا أن بلغنا هذا العيد العظيم بفضله ومنّه.
أيها الإخوة الكرام،
إن عيد الفطر المبارك هدية من الله تعالى لنا. فبينما نشعر بالحزن لانقضاء شهر الصيام، يملأ العيد قلوبنا بالفرح، ويرسم الابتسامة على وجوهنا، ويغمر نفوسنا بالطمأنينة.
لقد كان شهر رمضان المبارك فرصة عظيمة لنيل رحمة الله ومغفرته. فالصيام عبادة تعزز الأخلاق، وتقوي الإيمان، وتُسهم في تهذيب النفس. كما يُعلّمنا الصبر، وضبط النفس، والابتعاد عن الشهوات، ويُزكّي أرواحنا.
بالأمس القريب استقبلنا رمضان بفرح، وها هو يمضي سريعًا، وقد اجتهدنا خلاله في العبادة والصيام طلبًا لرضا الله. لقد تعلمنا دروسًا كثيرة من هذا الشهر الكريم، وآن الأوان لتطبيقها في حياتنا. ففي رمضان أدركنا قيمة الجوع، وشعرنا بحال المحتاجين، وابتعدنا عن الغيبة والكذب وسائر العادات السيئة، فلتبقَ معنا هذه الصفات الحسنة رفيقًا دائمًا.
إن الله تعالى أعلم بنا من أنفسنا، وهو أعلم بما ينفعنا وما يضرنا، فعلينا أن نُصغي لأوامره ونمتثل لتوجيهاته.
إن عيدي الإسلام يجمعان الجميع دون تمييز بين صغير وكبير أو غني وفقير، ويحثّان على المحبة والرعاية بين المؤمنين. ويُعد عيد الفطر مكافأة من الله لعباده الذين صاموا رمضان وأدّوا صيامه وقيامَه حقّ قيامه. وكلما أدركنا معاني العيد بعمق وأحييناه على الوجه الصحيح، كنا أقرب إلى تجسيد تعاليم الإسلام في حياتنا. فلنحاسب أنفسنا في هذه الأيام المباركة وعلى مدار العام، ولنقوِّ أواصر المحبة بزيارة الأقارب وتبادل الهدايا، ولنكن سببًا في إدخال السرور على قلوب الآخرين، خاصة المرضى والمحتاجين.
أيها الإخوة الكرام،
نسأل الله تعالى أن يتقبل صيامنا، وأن يغفر تقصيرنا، وأن يتقبل أعمالنا الصالحة، وأن يمنّ على العالم والأمة وبلادنا بالوحدة والسلام. وأن يعمّ الفرح والسعادة كل أسرة.
ونسأل الله أن يرزق كل مؤمن السعادة في الدنيا والآخرة، وأن يديم علينا نعمة الصيام والقيام، وأن يعمّ السلام في وطننا، وأن تواصل بلادنا مسيرتها نحو التقدم والازدهار.
وكل عام وأنتم بخير، عيدكم مبارك".