بيشكيك، 15 أكتوبر 2026 /قابار/ – يعمل المجلس الأعلى القرغيزي على مواءمة المعايير البيئية مع المتطلبات الدولية، وبناء منظومة تشريعية وطنية حديثة وفعّالة، وفق ما أكده النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى، ميديربيك علييف، خلال المؤتمر السنوي الرابع للقضاة.
وأوضح علييف أن من أبرز الخطوات في هذا الاتجاه قانون العمل المناخي، الذي أقرّه البرلمان ووقّع عليه الرئيس، على أن يدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير 2027. كما أشار إلى دعم قرغيزستان خطة العمل المشتركة للحفاظ على التنوع البيولوجي، والمبادرات الدولية في إطار منظمة شنغهاي للتعاون.
وأكد أن حماية الطبيعة والحفاظ على التنوع البيولوجي وضمان الأمن البيئي تمثل أولويات استراتيجية لقرغيزستان، باعتبارها دولة جبلية شديدة التأثر بالتغير المناخي. وأضاف أن هذه الجهود لا تشكّل ضمانة للتنمية الاقتصادية المستدامة فحسب، بل تمثل أيضًا مسؤولية تجاه الأجيال القادمة.
وشدد علييف على أن فعالية التشريعات تعتمد على تطبيقها عمليًا وضمان حماية الحقوق البيئية للمواطنين، قائلًا: «مهما بلغت القوانين من التفصيل والدقة، فإن قوتها الحقيقية لا تظهر إلا عند تطبيقها على أرض الواقع. ويظل النظام القضائي الضمانة الأساسية لتنفيذ القوانين المعتمدة وحماية الحقوق البيئية للمواطنين».
وفي رأيه، تتطلب العدالة البيئية من القضاة، إلى جانب المعرفة القانونية العميقة، فهم العمليات العلمية والمناخية والتكنولوجية. ولذلك، ينبغي أن تستند الأحكام القضائية في المنازعات البيئية إلى أسس متينة وإلى أفضل الممارسات العالمية.
وتطرق النائب أيضًا إلى التحديات التي تواجه النظام القضائي، مشيرًا إلى وجود أوجه قصور، لا سيما على مستوى المحاكم المحلية، وإلى تلقيه العديد من شكاوى الناخبين بشأن عمل المحاكم.
وقال: «للأسف، تقع أحيانًا ممارسات غير قانونية بحق المشاركين في الإجراءات القضائية، ولا يمكننا إخفاء ذلك. وفي الوقت نفسه، وكما هو الحال في القطاعات الأخرى، هناك قضاة جيدون وآخرون دون المستوى. وينبغي أن نعتز بالقضاة المبدئيين الذين لا يحتكمون إلا إلى القانون».
كما أشار إلى أن السلطة القضائية تتحمل مسؤولية خاصة بين السلطات الثلاث، مؤكدًا أن تولي منصب القضاء يتطلب قدرًا كبيرًا من المسؤولية والقدرة على التعامل مع كل قضية.
يُذكر أن العاصمة بيشكيك تستضيف المؤتمر السنوي الرابع للقضاة تحت عنوان «العدالة البيئية في سياق أهداف التنمية المستدامة: المعايير البيئية الدولية والنهج الوطنية في الجمهورية القرغيزية»، بمشاركة ممثلين عن الأوساط القضائية والجهات الحكومية والمجتمع العلمي والشركاء الدوليين.