النمو الاقتصادي هو العامل الرئيسي وراء زيادة الأجور

الاقتصاد Загрузка... 31 مارس 2026 13:49
{{item.title }}
{{item.title }}
{{item.title }}
{{item.title }}
Next
Previous
Next
Previous

شهدت الجمهورية القرغيزية في السنوات الأخيرة نمواً اقتصادياً مستمراً بوتيرة ثابتة. حيث تحسنت المؤشرات الاقتصادية للبلاد، وتشهد قطاعات الصناعة والبناء والخدمات نمواً نشطاً، مما ساهم في زيادة الإيرادات الحكومية ورفع مستوى الأجور.

وأكدت دكتورة الاقتصاد، الأستاذة ساكين تشالباييفا، لوكالة قابار أن نمو الرواتب مرتبط مباشرة بالتطور الاقتصادي والإيرادات الحكومية. مشيرة إلى أن أحدث المؤشرات الاقتصادية الكبرى تؤكد نمو الاقتصاد الوطني.

وقالت تشالباييفا: "رواتب المعلمين والعاملين في القطاع الصحي تمول دائماً من الميزانية الحكومية، ويتم تحديد الزيادة بناءً على حجم الأموال المخصصة في الميزانية. وتنمو إيرادات الميزانية اعتماداً على الضرائب التي يدفعها الشركات القانونية والمتوسطة والصغيرة، إضافةً إلى المواطنين. على سبيل المثال، تم افتتاح نحو 100 منشأة صناعية العام الماضي، وما زالت المشاريع الجديدة تُفتتح هذا العام. لقد تحولت البلاد من دولة زراعية إلى دولة صناعية وزراعية، ما أدى إلى إنشاء شركات كبيرة ومتوسطة وصغيرة وخلق وظائف جديدة، ويساهم جميع العاملين في دفع ضريبة الدخل. وقد شهد جمع الضرائب في الربع الرابع من 2025 زيادة بمقدار 1.5 مرة مقارنة بالعام السابق. لذلك، فإن النمو الاقتصادي وزيادة الرواتب مرتبطان بشكل مباشر بالإيرادات الحكومية، وأحدث المؤشرات الاقتصادية الكبرى تؤكد نمو الاقتصاد. حالياً، تحتل بلادنا المرتبة الأولى ضمن دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي من حيث الناتج المحلي الإجمالي".

ووفقاً للمعلومات، بلغ النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي العام الماضي 11.1%. وخلال السنوات الأربع الماضية نما الاقتصاد بمعدل متوسط سنوي قدره 10.2%، وتخطط السلطات للحفاظ على هذا المعدل هذا العام.

وأشار الاقتصادي ناصر الدين شامشيف في حديث لوكالة قابار إلى أن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 8.8% خلال الشهرين الأولين من عام 2026.

وأضاف: "قطاع الصناعة نما بنسبة 15.5%، وقطاع البناء بنسبة 23.2%، بينما نما قطاع التجارة بأكثر من 11%. هذه القطاعات ما زالت لديها إمكانات للنمو المستقبلي، ويُشكل قطاع البناء قاعدة مهمة للنمو الاقتصادي في السنوات المقبلة".

وأكدت المعلومات أن أحد العوامل الأساسية لزيادة الأجور هو النمو الاقتصادي العام، حيث يؤدي تقدم الاقتصاد إلى زيادة إنتاجية العمل، ما يتيح للشركات تحقيق دخل أكبر، وزيادة الموارد المالية للمنظمات يمكنها من رفع دخل الموظفين، مما يرفع الأجور ويحسن مستوى معيشة السكان.

وفي يناير 2026، بلغ متوسط الراتب الاسمي للموظف في قرغيزستان 45,797 سوم، بزيادة قدرها 16.1% مقارنة بنفس الفترة من عام 2025، وفق البيانات الأولية للجنة الإحصاء الوطنية المستندة إلى وزارة الاقتصاد والتجارة.

وعند احتساب التضخم، زاد الراتب الحقيقي بنسبة 6.3%. وأظهرت البيانات أن زيادة الأجور شهدت جميع القطاعات الاقتصادية.

وكانت أعلى معدلات الزيادة في القطاعات التالية:

  • الإدارة والدعم المساند: 49.4%
  • الصحة والخدمات الاجتماعية: 35.8%
  • الطاقة الكهربائية والغاز والبخار: 30.5%
  • الأنشطة المهنية والعلمية والفنية: 27.8%
  • الزراعة والغابات وصيد الأسماك: 25.3%
  • عمليات العقارات: 23.1%

وعموماً، لوحظ أن زيادة الأجور كانت شاملة لجميع القطاعات.

وتظل مسألة الأجور قضية مهمة للموظفين وأرباب العمل على حد سواء، حيث تحتل أسباب وآليات زيادة الرواتب مكانة مهمة في ظل التغير المستمر للوضع الاقتصادي، وارتفاع التضخم، وعدم الاستقرار في سوق العمل.

وقع الرئيس صادر جاباروف في 27 مارس مرسوماً يتعلق بمنح حوافز مالية ومساواة الأجور لبعض موظفي القطاع الحكومي، بحيث تُرفع الرواتب ابتداءً من 1 أبريل و1 سبتمبر في عدة اتجاهات.

وبموجب هذا المرسوم، سترتفع رواتب المعلمين والعاملين في القطاع الصحي بنسبة 100% مرة أخرى، كما ستتم زيادة رواتب موظفي قطاعات الثقافة والإعلام والرياضة والحماية الاجتماعية من خلال المساواة، والتقريب، وتحديد المدفوعات التعويضية الرئاسية.

ويُظهر الوضع في قرغيزستان أن زيادة الرواتب ليست صدفة، بل هي نتيجة مباشرة للاستقرار الكلي للاقتصاد الوطني وتطور الصناعة. فالحفاظ على معدل نمو يزيد عن 10%، وفاعلية جمع الضرائب، يعزز إمكانيات الميزانية الحكومية ويوفر الدعم المادي لموظفي قطاعات متعددة، بدءاً بالمعلمين والأطباء.