النزاع في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى نقص في الإمدادات الغذائية

في العالم Загрузка... 05 مارس 2026 10:48
88.webp

بيشكيك، 05 مارس 2026 /قابار/ – أدى تعليق معظم الرحلات الجوية المنطلقة من دبي، على خلفية النزاع في الشرق الأوسط، إلى اضطراب الإمدادات العالمية من الذهب والفضة. وذكرت صحيفة فايننشال تايمز، نقلاً عن وكالة إنترفاكس، أن هذا التطور بدأ يؤثر في حركة توريد المعادن الثمينة إلى الأسواق العالمية.

وتُعد دبي أحد أبرز مراكز تجارة الذهب في العالم، إذ مرّ عبرها نحو 20% من الإمدادات العالمية من هذا المعدن خلال العام الماضي، بما في ذلك الذهب القادم من إفريقيا لإعادة التكرير في الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى الشحنات العابرة من أوروبا إلى آسيا.

ويرى متعاملون ومحللون أن استمرار تعطل توريد الذهب والفضة لفترة طويلة قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار في الأسواق الآسيوية وزيادة تقلبات السوق.

كما ارتفعت أسعار الذهب في الهند بشكل ملحوظ عقب توقف الرحلات الجوية من الشرق الأوسط. وكانت دبي قد احتلت المرتبة الثانية عالمياً في صادرات الذهب عام 2024، فيما تُعد الهند من أكبر أسواق هذا المعدن، الأمر الذي يجعل أي اضطراب في الإمدادات عبر دبي يؤثر عليها بشكل مباشر، باعتبار المدينة مركزاً رئيسياً لعبور المعادن الثمينة إلى السوق الهندية.

وعقب تصاعد النزاع توقفت معظم الرحلات التجارية من دول الخليج، ورغم استمرار بعض الرحلات من دبي، فإنها لا تنقل شحنات من الذهب، إذ تُمنح الأولوية حالياً للبضائع سريعة التلف.

وفي سياق متصل، أدى توقف مرور السفن عبر مضيق هرمز إلى عزل بعض مناطق الشرق الأوسط عن واردات الغذاء، ما قد يفاقم نقص الإمدادات في دول الخليج ويرفع الأسعار في إيران.

ويمر الجزء الأكبر من شحنات الحبوب والمواد الغذائية المتجهة إلى دول الخليج عبر هذا المضيق. ففي العام الماضي استوردت المنطقة نحو 30 مليون طن من الحبوب، بينها 14 مليون طن استوردتها إيران، وقد نُقل القسم الأكبر من هذه الشحنات عبر مضيق هرمز.

وتستورد السعودية نحو 40% من الحبوب وبذور المحاصيل الزيتية عبر موانئها الواقعة على الساحل الشرقي للخليج، فيما تستقبل الإمارات العربية المتحدة قرابة 90% من هذه المواد عبر ميناء جبل علي في دبي. ويعالج هذا الميناء أيضاً حاويات تضم مواد غذائية وسلعاً سريعة التلف تُنقل إلى أسواق الإمارات والسعودية والبحرين وقطر، التي يبلغ مجموع سكانها ما بين 45 و50 مليون نسمة.

ويحذر خبراء من خطر حقيقي بحدوث نقص في المواد الغذائية في المنطقة، نظراً لاعتماد دول الخليج بدرجة كبيرة على الاستيراد.

كما قد تواجه دول مثل اليمن والسودان والصومال نقصاً في الإمدادات وارتفاعاً في الأسعار، إذ تُعد الإمارات العربية المتحدة مركز عبور رئيسياً لوارداتها الغذائية.

ورغم أن إيران تنتج جزءاً من منتجاتها الزراعية محلياً، فإنها تعتمد على استيراد الحبوب وبذور المحاصيل الزيتية المستخدمة في إنتاج الزيوت الغذائية وأعلاف الحيوانات الغنية بالبروتين، مثل الذرة وفول الصويا والقمح، والتي تصل عبر مضيق هرمز.

وفي يوم الثلاثاء فرضت إيران حظراً كاملاً على تصدير المواد الغذائية والمنتجات الزراعية بهدف ضمان توافر السلع الأساسية للسكان. وكانت السلطات الإيرانية قد أعلنت قبل اندلاع النزاع أن احتياطيات البلاد من القمح تبلغ نحو 4 ملايين طن، وهو مخزون يكفي لنحو أربعة أشهر.