بيشكيك، 13 مارس 2025. / قابار/
عُقد اليوم في بيشكيك مفاوضات بين رئيس الجمهورية القرغيزية، صادر جاباروف، ورئيس جمهورية طاجيكستان، إمام علي رحمان، في إطار زيارة دولة إلى الجمهورية القرغيزية.
وفي كلمته، هنأ جاباروف، رحمان، على النجاح الكبير في تنظيم الانتخابات البرلمانية في طاجيكستان، وأكد أن الجانب القرغيزي يُقدر بشدة تنظيم العملية الانتخابية، وهو ما أكدته المراقبون الدوليون، بما في ذلك البرلمانيون من قيرغيزستان ضمن بعثات الجمعيات البرلمانية لمنظمة الأمن الجماعي ومنظمة شنغهاي للتعاون.
كما أشار رئيس قيرغيزستان إلى أن تعزيز العلاقات الودية والجيرة الطيبة مع طاجيكستان يُعد من أولويات السياسة الخارجية لبلاده.
وأضاف: «تربطنا مع طاجيكستان تاريخ طويل، تقاليد وثقافة مشتركة. لدينا مواقف متشابهة بشأن القضايا الإقليمية والدولية الرئيسية. هذا يشكل أساسًا قويًا لتعزيز التعاون المتبادل المنفعة بيننا. بفضل جهودنا المشتركة، الإرادة السياسية، ورغبة شعوبنا في السلام والجيرة الطيبة، نحن نضع معًا الأساس المتين للتعاون البناء».
وفي هذا السياق، خص جاباروف بالذكر العمل الفعال للجنة الحكومية لترسيم الحدود بين البلدين، مؤكدًا أن توقيع اتفاقية الحدود بين قيرغيزستان وطاجيكستان سيكون حدثًا تاريخيًا هائلًا. وأضاف: «أنا واثق من أن هذا التوقيع سيكون حدثًا مصيريًا، سيُستقبل بحماس من شعوبنا والمجتمع الدولي على حد سواء».
وأكد جاباروف أن هذه الخطوة ستُسهم بشكل كبير في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وتعزز من التعاون بين البلدين في المجالات السياسية، الاقتصادية والثقافية.
وأشار إلى أن تعزيز التعاون بين المناطق الحدودية يشكل خطوة مهمة في هذا الاتجاه. وأضاف: «تلعب الفعاليات الثقافية المشتركة دورًا كبيرًا في تعزيز العلاقات الطيبة بين الجيران، وفي هذا السياق، أود أن أذكر أهمية الاحتفال القادم بعيد النوروز في مدينة خوجند في 31 مارس من هذا العام». وأكد جاباروف حضوره للفعاليات، معربًا عن ثقته بأن الاحتفال المشترك بعيد النيروز سيصبح تقليدًا طيبًا يُجسد السلام ووحدة شعوب آسيا الوسطى.
وتابع رئيس قيرغيزستان قائلاً: «من المهم أن نعزز التعاون في المجال التجاري والاقتصادي، وهو يعد أحد المحاور الأساسية في علاقاتنا مع طاجيكستان. إنني أمل أن نشهد زيادة كبيرة في التبادل التجاري بين بلدينا، خاصةً بعد النجاح في تسوية قضية الحدود».
وفي الختام، عبّر جاباروف عن ثقته في أن الاجتماع الحالي سيكون خطوة هامة أخرى نحو تعزيز العلاقات الطيبة بين قيرغيزستان وطاجيكستان، وتطوير التعاون المتبادل المنفعة، وتنفيذ المبادرات المشتركة التي تهدف إلى تحقيق مصالح شعوب البلدين.
من جانبه، عبّر الرئيس إمام علي رحمان عن شكره وامتنانه للضيافة الحارة التي تلقاها من قيرغيزستان، مؤكدًا أن شعبي طاجيكستان وقيرغيزستان تربطهما روابط صداقة قديمة وأواصر جيرة طيبة.
وقال رحمان: «نحن عازمون على تعزيز هذه الروابط. واليوم سنتخذ قرارًا تاريخيًا بشأن الحدود بين بلدينا. الاتفاق بشأن الحدود سيكون الأساس القوي لتعزيز العلاقات بين دولنا في المستقبل».
وأضاف: «إن الاتفاق الذي سيُوقع اليوم، إلى جانب مجموعة الوثائق الهامة التي سيتم توقيعها، سيفتح صفحة جديدة تمامًا في العلاقات الطاجيكية القرغيزية. وأنا واثق أن نتائج هذه اللقاءات سترتقي بالعلاقات بيننا إلى مستوى جديد يلبي مصالح شعوبنا الأساسية».
وأكد الرئيس الطاجيكي في ختام تصريحاته أن التوقيع على هذه الاتفاقية سيكون خطوة هامة نحو تحقيق الاستقرار في المنطقة وتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وهو ما يعكس تطلع البلدين إلى التعاون المشترك من أجل الأمن والاستقرار والازدهار في منطقة آسيا الوسطى.