بيشكيك، 11 أكتوبر 2026 /قابار/ – التقى الرئيس صادر جاباروف، اليوم 11 أكتوبر، سكان مدينة باتكن ومنطقة باتكن، في إطار زيارته العملية إلى محافظتي باتكن وأوش.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن محافظة باتكن، رغم حداثة تأسيسها، شهدت العديد من التحديات خلال السنوات الماضية.
وقال صادر جاباروف: «يمكنني اليوم أن أؤكد لكم بكل ثقة أن أصعب الأيام قد ولّت! والأهم من ذلك أن ترسيم حدودنا قد اكتمل، وأُمن أمن المنطقة، وحُلّت القضايا الأساسية المتعلقة بالبنية التحتية، مثل الطرق والطاقة. وتتمثل أولوياتنا الآن في تنمية اقتصاد المحافظة وتحسين مستوى معيشة سكانها».
ولفت الرئيس إلى أن البلاد أرست أسس التنمية الاقتصادية، وتشهد تحولات واسعة النطاق في مختلف مجالات الحياة الاجتماعية والثقافية.
وأوضح أن المشروعات الكبرى في قطاعي النقل بالسكك الحديدية والطاقة تُنفّذ على مراحل، فيما تعززت الميزانية الموحدة للدولة، متجاوزةً تريليون سوم العام الماضي.
وأكد أن المهمة المطروحة أمام الدولة تتمثل في توظيف هذه الإنجازات لتحسين حياة كل أسرة، وضمان التنمية المستدامة لقرغيزستان خلال العقود المقبلة، وبناء دولة قوية للأجيال القادمة.
وفي معرض حديثه عن فرص التنمية في مختلف مناطق البلاد، بما فيها باتكن، شدّد صادر جاباروف على ضرورة الاستفادة الكاملة من المقومات السياحية والاقتصادية للمحافظة، بما في ذلك جبل أيغول تاش الشهير، وكهف كان إي غوت الغامض، وساري توو والحديقة الجيولوجية في ماديغين، وقلعة خان خضريار التاريخية، والجبال الصخرية في كارافشين، فضلًا عن الثروات المعدنية والمنتجات الزراعية التي تتيح للمحافظة استقطاب اهتمام العالم.
وأشار الرئيس أيضًا إلى أن مشمش باتكن اكتسب شهرة عالمية بفضل مذاقه المميز وجودته وخصائصه العلاجية، وأصبح علامة تجارية وطنية.
وفي معرض حديثه عن التحسن في المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية للمحافظة، أكد صادر جاباروف أن الهدف الرئيسي للدولة هو الحد من اعتماد المناطق على المخصصات من الميزانية الجمهورية، وزيادة إيراداتها الذاتية من خلال تطوير الإنتاج وريادة الأعمال والتجارة والزراعة وقطاع الخدمات محليًا.
وشدّد صادر جاباروف على ضرورة أن ينعكس النمو الاقتصادي في زيادة دخول السكان، واستحداث فرص عمل جديدة، وتحسين ظروف المعيشة.
وفيما يتعلق بتوفير السكن، أوضح الرئيس أن الشركة الحكومية للرهن العقاري تعمل على بناء مجمعات سكنية تضم 4116 شقة.
وتطرق صادر جاباروف إلى التغيرات الإيجابية التي تشهدها مختلف القطاعات، بما فيها التعليم والثقافة والرعاية الصحية، مؤكدًا أن قضية الحدود كانت من أبرز التحديات التي واجهت البلاد. وأشار إلى أن المواطنين القرغيزيين دعموا بقوة التوصل إلى حل سلمي لمسألة الحدود، وكانوا يأملون في تحقيق ذلك. وقد اكتملت حاليًا أعمال ترسيم حدود الدولة.
ولفت رئيس الجمهورية إلى أن البلاد كانت تواجه في السابق مشكلات واضحة للعيان، لكنها ظلت دون معالجة لفترة طويلة. أما اليوم، فقد أصبحت قرية زاردالي تتمتع بالكهرباء والاتصالات المتنقلة وطريق يتيح الوصول إليها، وبذلك نُفّذ الوعد الذي قُطع لسكان القرية قبل عامين.
وقال صادر جاباروف: «إنني على دراية بمشكلة مياه الشرب في مدينة باتكن، وبمشكلة مياه الري في المنطقة. ولدينا خطة لتوفير مياه الشرب للمدينة بالكامل، لكن لا يمكن حل جميع المشكلات دفعة واحدة. وسنعمل على معالجة قضايا مياه الشرب والري تدريجيًا، من خلال الميزانية الجمهورية ومصادر التمويل الأخرى».
وأكد الرئيس أن تنمية المناطق تحظى بأهمية كبيرة بالنسبة إلى الدولة، ولذلك ستُوجَّه جهودها نحو تطوير المناطق والمديريات. وشدّد على أن الأهم هو الحفاظ على وحدة الشعب وإحلال السلام، والوقاية من الحوادث والكوارث غير المتوقعة.
واختُتم اللقاء بجلسة للأسئلة والأجوبة.