الرئيس صادر جاباروف: السلام والصداقة هما أسمى قيم الإنسانية

الرئيس صادر جاباروف: السلام والصداقة هما أسمى قيم الإنسانية

الرئيس 31 أغسطس 2026 22:16
الرئيس صادر جاباروف: السلام والصداقة هما أسمى قيم الإنسانية

بيشكيك، 31 أغسطس 2026 /قابار/ – أكد الرئيس صادر جاباروف أن السلام والصداقة هما أسمى قيم الإنسانية، وذلك خلال إعلانه انطلاق دورة ألعاب الرحل العالمية السادسة.

وأشار رئيس الدولة إلى أن اليوم، 31 أغسطس، يصادف الذكرى الـ35 لاستقلال الجمهورية القرغيزية، وفي هذا اليوم تُفتتح رسمياً دورة ألعاب الرحل العالمية السادسة، التي تستعرض للعالم إرث الحضارة العظيمة للرحل التي أسسها الأجداد.

ويتزامن ذلك مع انعقاد قمة منظمة شنغهاي للتعاون، بمناسبة الذكرى الـ25 لتأسيس المنظمة.

وأوضح أن حضور أكثر من 15 رئيس دولة من الدول الأجنبية، إلى جانب قادة منظمات دولية مرموقة، يتقدمهم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، للمشاركة في هذه المناسبة، يعزز مكانة وأهمية الأحداث التي تشهدها البلاد اليوم.

وقال: «وبهذه المناسبة، أعرب، باسمي وباسم الشعب القرغيزي بأسره، عن خالص امتناني لزملائي وقادة المنظمات الدولية.

وتقام هذه الأحداث الكبرى في ملعب "بيشكيك أرينا" الحديث، الذي يجسد الفرص الجديدة لبلادنا ومستقبل قطاع الرياضة والشباب.

وإذ تتزامن هذه المناسبة مع أحداث تاريخية تجمع بين الوحدة الوطنية والأمن الإقليمي والشراكة السياسية والثقافية الدولية والتنمية، أتوجه إليكم جميعاً، وإلى أبناء وطننا كافة، بأحر التهاني من صميم القلب.

أيها مواطنو قرغيزستان الأعزاء!

على الرغم من أن كل فعالية من الفعاليات المذكورة تمثل حدثاً تاريخياً بحد ذاتها، فإن الذكرى الـ35 لاستقلال الجمهورية القرغيزية تكتسب أهمية خاصة.

وتكمن القيمة الحقيقية للاستقلال في معرفة تاريخنا جيداً، والاعتزاز بتقاليدنا والحفاظ عليها، وتقدير لغتنا الأم، وتحديد مصيرنا بأنفسنا، وتحمل المسؤولية عن بناء مستقبلنا بأنفسنا.

فإذا كان استقلالنا هو سندنا، فإن جذورنا تمتد إلى حضارة الرحل.

وإذا كان مسارنا قائماً على الصداقة والشراكة الدولية، فإن مستقبلنا يكمن في قرغيزستان متطورة وقوية وحديثة.

وبصفتنا الدولة التي بادرت إلى إطلاق ألعاب الرحل، فإننا لا نعرّف العالم بتاريخنا وإرثنا فحسب، بل نبرز أيضاً أننا دولة حديثة تتطلع إلى المستقبل. ويُعد افتتاح ملعب "بيشكيك أرينا" الحديث، الذي يتسع لأكثر من 51 ألف مقعد، دليلاً واضحاً على ذلك.

أيها المشاركون الكرام في احتفال اليوم!

قبل خمس سنوات، وخلال مراسم أدائي اليمين الدستورية، أكدت أن "قرغيزستان الجديدة ينبغي أن تصبح دولة للمواطنين الأحرار الذين يفتخرون بتاريخهم، ويشعرون بالرضا عن حياتهم اليوم، وينظرون بتفاؤل إلى مستقبلهم". وقد أوفينا بمعظم وعودنا، ونواصل بناء وإرساء قرغيزستان الجديدة.

وقد استعرض صادر جاباروف عدداً من المشاريع الكبرى التي يجري تنفيذها حالياً في البلاد، والتي كانت تبدو في السابق بمقاييسها غير قابلة للتحقيق.

وقال: «بدأ تنفيذ مشروع خط السكك الحديدية الصين – قرغيزستان – أوزبكستان، الذي سيغير مفهوم الدور الجيوسياسي لقرغيزستان. كما يتواصل بنشاط تنفيذ مشروع تاريخي آخر، وهو بناء محطة كامبار-آتا-1 الكهرومائية بقدرة 1860 ميغاواط.

كما أن إنشاء مجمع "ألا-تو ريزورت" للتزلج الجبلي، الذي سيعمل على مدار العام، سيسهم في تعزيز مكانة قرغيزستان الدولية كوجهة سياحية مناسبة على مدار السنة.

وفي الربع الثالث من هذا العام، أطلقنا على ضفاف بحيرة إيسيك كول "منطقة تامشي الدولية المالية والاستثمارية"، بهدف تطوير النظامين المالي والاستثماري في البلاد. وتتمتع هذه المنطقة بنظام قانوني خاص وتعمل وفقاً لأحكام القانون الإنجليزي. ونحن نعمل على تحويل تامشي ليس فقط إلى منطقة استثمارية، بل إلى مركز مالي جديد يجمع رؤوس الأموال الدولية والتقنيات المالية الحديثة وصناديق الاستثمار.

وباختصار، فإن وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي تؤكد ما تشهده بلادنا من نمو وتطور».

وفي السياق ذاته، أعرب الرئيس عن اعتزازه بانتخاب قرغيزستان هذا العام، للمرة الأولى في تاريخها، عضواً غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2027-2028.

وأشار صادر جاباروف في كلمته إلى أن انطلاق ألعاب الرحل في "بيشكيك أرينا" سيسهم، إلى جانب المنافسة الرياضية، في تعزيز أواصر الصداقة بين الشعوب.

وقال: «ومن دواعي سرورنا أن هذه الفكرة تتناغم أيضاً مع فلسفة منظمة شنغهاي للتعاون.

وتحمل إقامة الاجتماع رفيع المستوى لرؤساء الدول وألعاب الرحل العالمية في قرغيزستان في الوقت نفسه رمزية عميقة. ففي أحدهما يبحث قادة الدول، من خلال الحوار، عن سبل السلام والتعاون، بينما تتقارب شعوب العالم في الآخر من خلال الرياضة والثقافة. والأهم أن السلام والصداقة، وهما أسمى قيم الإنسانية، يشكلان جوهر هذين الحدثين الكبيرين.

أيها المشاركون الكرام في دورة ألعاب الرحل العالمية السادسة!

تمثل ألعاب الرحل ثقافة عظيمة ورثناها عن الرحل القدماء الذين استوطنوا الفضاء الأوراسي، ومن بينهم الهون القدماء، والقرغيز القدماء، والأتراك القدماء، والتورغش القدماء، وغيرهم من أجدادنا الرحل. ويُعاد اليوم إحياء هذا الإرث الروحي والثقافي بمضمون جديد من خلال ألعاب الرحل العالمية. وفي هذه الدورة، جرى توحيد الرياضة والثقافة والعلم ضمن مفهوم واحد.

وعلى ضفاف البحيرة المقدسة إيسيك كول، ستقام مئات الفعاليات الثقافية، بدءاً من الموسيقى التقليدية وفن رواية "ماناس"، وصولاً إلى الأزياء العرقية ومسابقات الحرف اليدوية والمشاريع الإبداعية الحديثة. وفي إطار البرنامج العلمي، سيجتمع علماء من عشرات الدول لمناقشة ليس فقط تاريخ مجتمع الرحل وإرثه، بل أيضاً نشأة حضارة الرحل وفلسفتها وتراثها ومكانتها في تاريخ البشرية. ونحن نسعى إلى تقديم إرث الرحل بوصفه مورداً فكرياً وثقافياً جديداً.

أيها المشاركون الكرام والضيوف الأعزاء في هذا الاحتفال الكبير!

ليصبح "بيشكيك أرينا"، الذي انطلقت منه دورة ألعاب الرحل العالمية السادسة، مركزاً لانتصارات الجيل الشاب والنجاحات الجديدة لقرغيزستان!

ولتمنح الذكرى الـ35 لاستقلالنا زخماً جديداً لمواصلة تنمية دولتنا!

ولتكن الجمهورية القرغيزية دولة حرة ذات مستقبل واعد واستقلال دائم!

وإذ أعلن افتتاح دورة ألعاب الرحل العالمية السادسة!».