بيشكيك، 20 ديسمبر 2025 / قابار/
شارك الرئيس صادر جاباروف اليوم، 20 ديسمبر، في القمة الأولى لحوار «آسيا الوسطى – اليابان» التي عُقدت في مدينة طوكيو، وذلك ضمن زيارته الرسمية إلى اليابان.
وفي كلمته، أكد الرئيس أن هذه القمة تعكس الطموح المشترك للارتقاء بالشراكة بين دول آسيا الوسطى واليابان إلى مستوى نوعي جديد.
وقال الرئيس: "منذ تأسيس هذا الحوار، أصبحت منطقة آسيا الوسطى منطقة مكتفية ذاتيًا تحقق نموًا اقتصاديًا مستدامًا في جميع القطاعات. وفي ظل هذه الديناميكية الإيجابية، يكتسب إنشاء آليات تعاون فعالة وطويلة الأمد أهمية خاصة".
وأشار إلى أن الجمهورية القرغيزية تدعم اقتراح اليابان بتوجيه التعاون المشترك نحو ثلاثة محاور رئيسية: الاستدامة البيئية، وتطوير الاتصالات، وتنمية الموارد البشرية.
وأكد الرئيس أن التغير المناخي والتنمية المستدامة يمثلان تحديات رئيسية بالنسبة لجمهورية قرغيزستان الجبلية، مشيرًا إلى ذوبان الأنهار الجليدية، وتناقص الموارد المائية، وزيادة الفيضانات والنشاط الزلزالي، وما يشكله ذلك من تهديد مباشر للسكان والبنية التحتية.
وفي هذا السياق، اقترح الرئيس إنشاء نظام إقليمي للإنذار المبكر وتطوير تبادل المعلومات حول الكوارث الطبيعية بمشاركة اليابان.
وأكد الرئيس سعي الجمهورية القرغيزية لتطوير الاقتصاد «الأخضر» والطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، مشيرًا إلى مشروع محطة كامبار-آتا-1 للطاقة الكهرومائية كمشروع استراتيجي رئيسي، ومبدئا اهتمامه بنقل التكنولوجيا اليابانية الخضراء واستكشاف آليات جديدة لتمويل المشاريع البيئية.
وأشار الرئيس إلى مبادرة الأمم المتحدة للتنمية في المناطق الجبلية للفترة 2023–2027 ودعا الشركاء للمشاركة في القمة العالمية الثانية للجبال المقررة في بيشكيك.
وثمّن صادر جاباروف مساهمة اليابان في دعم التنمية المستدامة للجمهورية القرغيزية، ودعا المستثمرين للمشاركة في مشروع مدينة «أسمان» البيئية النظيفة.
وفيما يتعلق بتطوير الاتصالات والبنية التحتية، أكد الرئيس أن الموقع الجغرافي المميز للجمهورية القرغيزية في قلب أوراسيا يفتح فرصًا لأن تكون مركزًا إقليميًا للنقل واللوجستيات والتجارة والخدمات المالية، مشددًا على أهمية رفع مستوى الربط وتحديث البنية التحتية وإدخال أنظمة النقل الذكية لتقليل تكاليف الأعمال وتعزيز مكانة البلاد في اللوجستيات الإقليمية.
كما تطرق إلى تطوير شبكة الطرق والسكك الحديدية، والطيران المدني، والمراكز اللوجستية، وتوسيع مشاركة البلاد في الخطوط الدولية.
وأكد الرئيس استعداد الجمهورية القرغيزية للتعاون مع اليابان في مجال تكنولوجيا المعلومات، مشيرًا إلى أن منتزه التكنولوجيا العالية سيكون منصة لتنفيذ مشاريع رقمية مشتركة، ونقل التكنولوجيا اليابانية المتقدمة، وإعداد الكوادر الهندسية وIT.
وأشار الرئيس إلى أن تطوير الموارد البشرية يعد أحد أهم مزايا التعاون مع اليابان، مبرزًا نجاح برنامج JDS وأهمية توسيع الحصص التعليمية في الجامعات اليابانية، خصوصًا في مجالات تكنولوجيا المعلومات والهندسة.
كما شدد الرئيس على أن التعاون في قطاع السياحة يعد عاملًا مهمًا لتقريب شعبي البلدين، مستعرضًا التراث الثقافي والتاريخي الغني للجمهورية القرغيزية، وما يقدمه من عناصر فريدة للثقافة البوذية التي تهم السياح اليابانيين، وأبدى استعداده للتعاون في الحفاظ على التنوع الثقافي وإنشاء مجمعات متخصصة للمتاحف.
واختتم الرئيس حديثه بالإشارة إلى جهود الجمهورية القرغيزية في تطوير البنية التحتية السياحية على مدار العام، مشيرًا إلى مشروع منتجع ألا-تو، وهو قاعدة تزلج جبلية كبيرة، ودعا الشركاء اليابانيين للمشاركة في تطوير هذا المشروع.