الطرق الاستراتيجية في قرغيزستان.. مشاريع بنية تحتية لتعزيز الاقتصاد وتوسيع قدرات العبور الدولي

المجتمع جارٍ التحميل... 15 يوليو 2026 11:31
{{item.title }}
{{item.title }}
{{item.title }}
التالي
السابق
التالي
السابق

بيشكيك، 15 يوليو 2026 /قابار/ – تواصل الجمهورية القرغيزية تنفيذ مشاريع إعادة إعمار وتحديث عدد من الطرق السريعة ذات الأهمية الاستراتيجية، باعتبارها أحد الأولويات الرئيسية للسياسة الحكومية. وتربط هذه الطرق بين مناطق البلاد، وتسهم في تطوير الاقتصاد والتجارة، وتعزيز إمكانات العبور الدولي، فضلًا عن تسهيل نقل البضائع والركاب، وجذب الاستثمارات، ودعم تنمية المناطق.

تنفيذ نحو 30 مشروعًا كبيرًا للبنية التحتية للطرق

يجري حاليًا تنفيذ نحو 30 مشروعًا كبيرًا للبنية التحتية في مختلف أنحاء البلاد من قبل وزارة النقل والاتصالات في الجمهورية القرغيزية.

وأوضح أسكار إيسينالييف رئيس إدارة الطرق بوزارة النقل والاتصالات لوكالة «قابار» أن الهدف الرئيسي من هذه المشاريع يتمثل في تحسين الترابط المروري بين مناطق البلاد، وتوسيع فرص العبور الدولي، وتهيئة الظروف اللازمة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية.

وأشار إلى أن أعمال البناء وإعادة الإعمار والتحديث تجري حاليًا على عدد من الطرق ذات الأهمية الاستراتيجية، ومن أبرزها:

  • طريق بارسكون – بيديل:
    يعد من المشاريع ذات الأهمية الخاصة، حيث تُنفذ حاليًا أعمال الحفر وإنشاء نفق على الطريق البالغ طوله 150 كيلومترًا. ومن المقرر الانتهاء من المشروع عام 2030.
  • الطريق البديل شمال – جنوب:
    تتواصل أعمال التنفيذ على الطريق البالغ طوله 34 كيلومترًا، حيث تم إنجاز أعمال فرش الأسفلت في مقطع بطول 10.8 كيلومتر، فيما تستمر أعمال الحفر وإنشاء الجسور في بقية المقاطع. ومن المقرر استكمال المشروع عام 2027.
  • طريق كاراكول – إينيلشيك:
    تتواصل أعمال البناء في المقطع من 0 إلى 38 كيلومترًا، ومن المقرر الانتهاء منه في ديسمبر 2027. كما تجري أعمال الحفر في المقطع من 38 إلى 143 كيلومترًا، على أن يُستكمل المشروع عام 2028. ويكتسب الطريق أهمية استراتيجية في تحسين الربط المروري بمحافظة إيسيك كول، وتسهيل الوصول إلى المناطق النائية، وتعزيز الإمكانات السياحية والاقتصادية للمنطقة.
  • الطريق الدائري لمدينة تشولبون آتا:
    يجري تنفيذ مشروع إعادة إعمار الطريق في محافظة إيسيك كول، حيث يبلغ طوله 15 كيلومترًا، ويهدف إلى تحسين حركة النقل في المنطقة السياحية. ومن المقرر إنجازه عام 2027.
  • طريق نارين – بايتوفو:
    تم تنفيذ أعمال تعبيد الأسفلت في مقطع بطول 30 كيلومترًا من إجمالي طول الطريق البالغ 120 كيلومترًا، فيما تتواصل أعمال الحفر في الأجزاء الأخرى. ومن المقرر الانتهاء من المشروع عام 2028.
  • طريق باليكشي – بوكومباييفو – كاراكول:
    تنفذ الأعمال على مراحل، حيث تجري أعمال فرش الطبقة الأولى من الأسفلت في المقطع من 0 إلى 141 كيلومترًا، ومن المخطط الانتهاء منه عام 2026، بينما سيُستكمل بناء المقطع من 141 إلى 216 كيلومترًا عام 2028.
  • طريق سوسامير – تالاس – تاراز:
    من المقرر الانتهاء من أعمال المرحلة الرابعة للطريق (المقطع من 104 إلى 197 كيلومترًا) عام 2028.

وأكد أسكار إيسينالييف أن إنجاز هذه المشاريع سيسهم في تحسين حركة النقل بين مناطق البلاد، ورفع مستوى السلامة المرورية، إضافة إلى تطوير ممرات العبور الدولية، ودعم قطاع السياحة، وزيادة النشاط الاقتصادي في المناطق.

الطرق الاستراتيجية.. ركيزة للنمو الاقتصادي والتنمية الإقليمية

وأكدت الوكالة أن التنمية الاقتصادية المستدامة للبلاد ترتبط بشكل مباشر بجودة البنية التحتية للطرق، إذ تسهم الطرق الاستراتيجية في تعزيز الروابط الداخلية والخارجية، وتسريع نقل البضائع، وفتح آفاق جديدة أمام التجارة والسياحة والاستثمار.

وتؤدي الطرق ذات الأهمية الاستراتيجية عددًا من الوظائف الرئيسية، من بينها:

  • ربط المحافظات والمناطق والمستوطنات في مختلف أنحاء البلاد.
  • توفير الظروف اللازمة لنقل البضائع بسرعة وتطوير التجارة وقطاع الأعمال.
  • تعزيز ممرات النقل الدولية وربط البلاد بالدول الأخرى.
  • تسهيل الوصول إلى المناطق السياحية وزيادة تدفق الزوار.
  • ضمان سرعة وصول خدمات الطوارئ والمساعدات الإنسانية عند الحاجة.
  • خفض الوقت والتكاليف المرتبطة بنقل البضائع والركاب.
  • المساهمة في جذب الاستثمارات وتوسيع الإنتاج والخدمات في المناطق.

وقال تالانت ساداكباييف خبير قطاع الطرق لوكالة «قابار» إن بناء الطرق الاستراتيجية لا يقتصر على تطوير قطاع النقل، بل يمثل خطوة مهمة لتعزيز الأمن الاقتصادي والقدرة التنافسية للبلاد.

وأضاف أن الطرق الحديثة توسع فرص المنتجين في الوصول إلى الأسواق، وتوفر ظروفًا أفضل لجذب الاستثمارات إلى المناطق وخلق فرص عمل جديدة.

وأشار الخبير إلى أن تطوير شبكة الطرق الاستراتيجية سيعزز مكانة الجمهورية القرغيزية كمركز عبور ونقل في آسيا الوسطى، وسيسهم في توسيع العلاقات التجارية والاقتصادية مع الدول المجاورة.

وقال: «تخصص الدولة مبالغ كبيرة من الميزانية لبناء الطرق الاستراتيجية، ولذلك ارتفع حجم تنفيذ المشاريع مقارنة بالمؤشرات السابقة. ويمكن تشبيه الطرق بشرايين الحياة للبلاد، فهي تعزز الترابط بين المناطق، وتقلل زمن نقل البضائع، ما يؤدي إلى خفض التكاليف على المواطنين. كما يسهم بناء الطرق في جذب الاستثمارات، وافتتاح مؤسسات جديدة، وخلق فرص عمل. وفي بلد جبلي مثل الجمهورية القرغيزية، يعد تطوير البنية التحتية للطرق أحد العوامل الأساسية للنمو الاقتصادي. كما يجري تحديث الطرق المتجهة نحو الدول المجاورة، بما فيها كازاخستان وأوزبكستان وطاجيكستان والصين، وهو ما يساعد على زيادة حجم التجارة الدولية».