اليونيسف: تباطؤ وتيرة انخفاض وفيات الأطفال

في العالم Загрузка... 19 مارس 2026 17:39
228.webp

بيشكيك، 19 مارس 2026 /قابار/ – أفاد تقرير أعدته منظمة الصحة العالمية واليونيسف بأن التقدم العالمي في خفض وفيات الأطفال يشهد تباطؤًا في السنوات الأخيرة، بحسب ما نقلته "دويتشه فيله".

ووفقًا للمنظمتين، توفي نحو 4,9 مليون طفل دون سن الخامسة حول العالم في عام 2024، من بينهم 2,3 مليون من حديثي الولادة. ويرى الخبراء أن معظم هذه الوفيات كان يمكن تجنبها من خلال توفير رعاية صحية ذات جودة، غير أن التمويل المخصص لقطاع الصحة يشهد تراجعًا مستمرًا.

ومنذ عام 2000، انخفضت وفيات الأطفال دون سن الخامسة إلى النصف، إلا أن وتيرة هذا الانخفاض تباطأت بشكل ملحوظ بعد عام 2015، حيث تراجعت سرعة التحسن بنحو 60٪.

ولا تزال معدلات وفيات الأطفال الأعلى مسجلة في الدول الإفريقية، التي تمثل 58٪ من إجمالي الوفيات، فيما تبلغ حصة جنوب آسيا 25٪.

وأشار التقرير إلى أن ما لا يقل عن 100 ألف طفل من بين الوفيات المسجلة في عام 2024 عانوا من نقص التغذية (الجوع)، وقد يكون العدد الفعلي أكبر من ذلك، إذ يؤدي سوء التغذية إلى إضعاف المناعة وزيادة قابلية الإصابة بالأمراض وشدتها.

كما يُعدّ الولادة المبكرة (36٪) ومضاعفات الولادة (21٪) من أبرز أسباب وفاة حديثي الولادة، في حين يتوفى الأطفال بعد الشهر الأول غالبًا نتيجة الأمراض المعدية، بما في ذلك الملاريا والإسهال والالتهاب الرئوي.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن التطعيم، وضمان التغذية السليمة، وتوفير خدمات التوليد عالية الجودة تُعد من أكثر التدابير فاعلية، وهي وسائل منخفضة التكلفة ومثبتة الفعالية.

وفي الوقت ذاته، توفي نحو 2,1 مليون طفل ومراهق وشاب تتراوح أعمارهم بين 5 و24 عامًا خلال عام 2024.

ويرى الخبراء أن العامل الأهم في خفض وفيات الأطفال هو تسهيل الوصول إلى الرعاية الصحية الجيدة. وأشارت المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل، إلى أن تراجع التمويل المخصص لهذا القطاع يمثل مصدر قلق متزايد.

وأكدت أن العالم اليوم لا ينبغي أن يشهد وفاة أي طفل بسبب أمراض يمكن الوقاية منها، إلا أن تباطؤ تحسن معدلات بقاء الأطفال على قيد الحياة في الفترة الأخيرة يثير القلق.