بيشكيك، 03 نوفمبر 2025 /قابار/ الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة يعبران عن قلقهما العميق إزاء التصعيد السياسي في تنزانيا بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية
أعرب الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة عن قلقهما العميق إزاء التصعيد الحاد في الوضع السياسي الداخلي في تنزانيا عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، التي صاحبتها احتجاجات واسعة النطاق وسقوط العديد من الضحايا.
ووفقًا لوكالات الأنباء الدولية، أسفرت الاشتباكات مع قوات الأمن في مناطق مختلفة من البلاد عن مقتل المئات، حيث قدّر مصدر لوكالة AFP عدد القتلى بحوالي 700–800 شخص.
وقالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس في 2 نوفمبر إن الاتحاد الأوروبي "قلق للغاية من التقارير عن العدد الكبير من القتلى"، ودعت السلطات التنزانية إلى "ضبط النفس الكامل لحماية الأرواح البشرية".
وأكد الاتحاد الأوروبي على ضرورة الإفراج عن جميع السياسيين المعتقلين، وإجراء محاكمات شفافة وعادلة، بالإضافة إلى التحقيق الدقيق في حالات الاختطاف والاختفاء والعنف.
وأضافت كالاس: «ندعو السلطات إلى حوار مفتوح وشامل مع جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المعارضة والمجتمع المدني، لتحقيق المصالحة».
كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن "القلق العميق" من التقارير حول العدد الكبير من القتلى والجرحى، مؤكّدًا الحاجة إلى تحقيق عاجل وحماية الحقوق المدنية.
وبحسب البيانات الرسمية، أعيد انتخاب الرئيسة ساميا سولوهو حسن بنسبة 97.66٪ من الأصوات. فيما رفضت حزب المعارضة «تشادما»، الذي تم استبعاده من الانتخابات، نتائج الاقتراع واعتبرتها "مهزلة للنظام الديمقراطي".
وبعد إعلان النتائج، اندلعت احتجاجات جماهيرية في جميع أنحاء البلاد تحولت إلى اشتباكات دامية. وتؤكد المعارضة أن عدد القتلى لا يقل عن 800 شخص.
يذكر أن زعيم حزب «تشادما» توندو ليسو قد اعتُقل في أبريل الماضي بتهمة الخيانة العظمى وحُكم عليه بالإعدام. وكانت منظمات حقوق الإنسان قد اتهمت السلطات قبل الانتخابات بـ «موجة من الإرهاب» وعمليات اختطاف ممنهجة للمعارضين.
وتشغل الرئيسة ساميا سولوهو حسن منصبها منذ عام 2021 خلفًا للراحل جون ماغوفولي.