بيشكيك، 02 فبراير 2026 /قابار/ وجّه تييري مارياني، النائب الفرنسي في البرلمان الأوروبي، انتقادات حادة لسياسة الاتحاد الأوروبي تجاه قرغيزستان، داعيًا إلى مراعاة خصوصيات البلاد ووضعها الجيوسياسي.
وذكّر مارياني بأن قرغيزستان كانت أول دولة في آسيا الوسطى تحصل على صفة «شريك ديمقراطي» من مجلس أوروبا.
وقال: "لا أفهم سبب هذا الهجوم المفاجئ على قرغيزستان. هل لأن الرئيس السابق ألمازبك أتامباييف يعيش في المنفى بإسبانيا؟ هل هذا ما جعل البلاد محط اهتمام خاص؟ أنا أطرح تساؤلًا فقط. كما تعلمون، كانت قرغيزستان أول دولة في آسيا الوسطى تنال صفة “الشريك الديمقراطي” من مجلس أوروبا".
وأضاف: "صحيح أنها ليست دولة مثالية، لكن إذا قارنا الأوضاع في دول آسيا الوسطى الخمس، فإن الوضع في قرغيزستان ليس الأسوأ. تُجرى فيها انتخابات، ويمكن إرسال مراقبين. وأكرر، إن لم أكن مخطئًا، فإن الرئيس صادر جاباروف استقبلكم أنتم ووفدكم. فكم رئيس دولة آخر استقبلكم لمناقشة قضايا مماثلة؟".
وأشار إلى استمرار وجود بعض الإشكالات، مؤكدًا في الوقت نفسه أن التقدم في مجال حقوق الإنسان يظل ضروريًا، لكنه شدد على أن قرغيزستان «تسير بوتيرتها الخاصة نحو تعزيز مؤسساتها وبناء تاريخها الوطني في ظروف معقدة واستثنائية».
وتابع: "البلاد تحافظ على علاقاتها مع روسيا. وإذا تم ترحيل مليوني قرغيزي من روسيا، فهل نحن مستعدون لاستقبالهم في أوروبا؟ لا مانع لدي من توجيه النصح للعالم، لكن ينبغي أحيانًا أخذ الواقع الجيوسياسي في الحسبان".
كما لفت مارياني إلى أن الرئيس صادر جاباروف «يحظى بدعم شعبي واسع يثير إعجاب القادة الأوروبيين»، مشيرًا إلى أنه يخوض مكافحة فعالة ضد الجريمة المنظمة التي تهدد وحدة الدولة.
وختم بالقول: "أرى أن الوقت مناسب لمدّ يد التعاون إلى قرغيزستان. لقد أنجزتم مهمتكم، ويبدو أنكم راضون عن نتائجها. فلنطرح أسئلة محددة ولنواصل الحوار مع قرغيزستان. إن شيطنتها قد تؤدي إلى نتائج عكسية، وقد تدفعها بالضبط إلى أحضان الجهة التي تريدون إبعادها عنها".