نائب رئيس مجلس الوزراء أولان ماماتكانوف: «حوار الحضارات بين دول منظمة شنغهاي للتعاون – 2026» يحمل أهمية خاصة للجمهورية القرغيزية

المجتمع جارٍ التحميل... 14 يوليو 2026 14:51
{{item.title }}
{{item.title }}
{{item.title }}
التالي
السابق
التالي
السابق

بيشكيك، 14 يوليو 2026 /قابار/ – أكد أولان ماماتكانوف، نائب رئيس مجلس الوزراء، أن استضافة الجمهورية القرغيزية لمنتدى «حوار الحضارات بين دول منظمة شنغهاي للتعاون – 2026» تحمل دلالة رمزية خاصة بالنسبة للبلاد.

وقال في كلمته إن هذا العام يصادف الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس منظمة شنغهاي للتعاون، التي تطورت على مدى ربع قرن من آلية لتعزيز الثقة والأمن إلى واحدة من أبرز المنصات الدولية التي تشهد تعاوناً متنامياً في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والإنسانية والعلمية والتقنية.

وأضاف أن منظمة شنغهاي للتعاون تمثل بالنسبة للجمهورية القرغيزية ليس فقط آلية مهمة للتعاون الإقليمي، بل أيضاً فضاءً لتعزيز الثقة المتبادلة والاحترام وحسن الجوار والتنمية المشتركة.

وأشار أولان ماماتكانوف إلى أنه في ظل ما يشهده العالم من تحولات تكنولوجية متسارعة وتغيرات عميقة في العلاقات الدولية، تزداد أهمية قدرة الدول على إجراء حوار بنّاء، واحترام التنوع الثقافي، والعمل المشترك لمواجهة التحديات المشتركة. وأوضح أن موضوع المنتدى يتجاوز الإطار الإنساني، إذ يتعلق ببناء ثقافة جديدة للتعاون الدولي تقوم على احترام الذاكرة التاريخية، والهوية الوطنية، والتراث الثقافي، والقيم الإنسانية المشتركة.

وقال: «كانت الجمهورية القرغيزية على مدى قرون ملتقىً للحضارات الكبرى في أوراسيا، وشكلت أراضيها جزءاً مهماً من طريق الحرير العظيم، حيث التقى الشرق بالغرب، ولم يقتصر التبادل على السلع فحسب، بل شمل أيضاً المعارف والاكتشافات العلمية والأفكار الفلسفية والتقاليد الفنية والقيم الروحية. ويؤكد التاريخ أن التنمية المستدامة لا يمكن أن تتحقق من دون الاحترام المتبادل بين الثقافات، والثقة بين الشعوب، والحوار المفتوح بين الحضارات».

وأضاف أن هذا هو جوهر القيمة الدائمة للتعاون الإنساني، الذي أصبح اليوم أحد العوامل الأساسية لتعزيز الاستقرار الدولي وترسيخ السلام طويل الأمد. وأكد أن الجمهورية القرغيزية تدعم باستمرار توسيع الروابط الإنسانية، والتعاون الأكاديمي، وتبادل الشباب، وتعزيز التعاون في مجالات الثقافة والعلوم والتعليم والسياحة ووسائل الإعلام.

وأشار إلى أن انعقاد المنتدى يكتسب أهمية خاصة في ظل رئاسة الجمهورية القرغيزية الحالية لمنظمة شنغهاي للتعاون، موضحاً أن بلاده تنظر إلى هذه الرئاسة باعتبارها مسؤولية كبيرة وفرصة لمنح التعاون داخل المنظمة زخماً إضافياً.

واختتم ماماتكانوف بالتأكيد على أن الجمهورية القرغيزية تواصل دعم مبادئ الثقة المتبادلة، والمنفعة المشتركة، والمساواة، واحترام التنوع الثقافي، والتنمية المشتركة، وهي المبادئ التي أصبحت معروفة دولياً باسم «روح شنغهاي»، مؤكداً أن التعاون الدولي المستدام لا يمكن أن يتحقق إلا على أساس احترام الخيار السيادي لكل دولة، والشراكة المتكافئة، ومراعاة المصالح المتبادلة.