انضمام الجمهورية القرغيزية إلى مجلس الأمن الدولي: ما المكاسب التي يحققها؟

السياسة Загрузка... 04 يونيو 2026 13:33
{{item.title }}
{{item.title }}
Next
Previous
Next
Previous

بيشكيك، 04 يونيو 2026 /قابار/ – أكد السفير السابق للجمهورية القرغيزية لدى المملكة المتحدة، أولان جوسوبوف، أن الجمهورية القرغيزية حققت إنجازاً تاريخياً كان يُنظر إليه سابقاً على أنه بعيد المنال بالنسبة لدولة صغيرة غير ساحلية في آسيا الوسطى، وذلك بعد انتخابها لأول مرة عضواً في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وفق ما نقلته منصة “The London Post” البريطانية.

وأشار جوسوبوف إلى أن هذا التصويت لا يُعد مجرد عملية انتخابية عادية، بل يمثل دليلاً على الاعتراف الدولي بمسار الجمهورية القرغيزية منذ الاستقلال، وبالدور المتنامي لآسيا الوسطى، وإثباتاً لقدرة الدول الصغيرة على الإسهام في القضايا العالمية.

وأوضح أن هذا الفوز لم يكن وليد الصدفة، مشيراً إلى أن الجمهورية القرغيزية حصلت على 142 صوتاً في الجولة الأخيرة من التصويت متفوقة على الفلبين ذات الخبرة الدبلوماسية الواسعة. وأضاف أن البلاد، تحت قيادة الرئيس صادر جاباروف، انتهجت في السنوات الأخيرة سياسة خارجية نشطة وبراغماتية، إلى جانب تنفيذ إصلاحات اقتصادية أسهمت في جعل اقتصادها من بين الأسرع نمواً في منطقة أوراسيا.

ولفت إلى أن مشاريع استراتيجية كبرى مثل خط سكة حديد “الصين – قرغيزستان – أوزبكستان” ومحطة “قمر-آتا 1” الكهرومائية لا تقتصر أهميتها على تعزيز مستقبل الاقتصاد فحسب، بل تعزز أيضاً دور البلاد كجسر إقليمي، إلى جانب ارتفاع التصنيف الائتماني السيادي وزيادة ثقة المستثمرين.

واعتبر جوسوبوف أن هذا الإنجاز هو انتصار لآسيا الوسطى بأكملها، مشيراً إلى أن المنطقة كانت تُنظر إليها لعقود من منظور التنافس الجيوسياسي، بينما تُصنف اليوم كمنطقة للتعاون والفرص.

وأضاف أن الجمهورية القرغيزية أصبحت ثاني دولة في المنطقة تنال عضوية مجلس الأمن، مؤكداً التزامها بأداء هذه المهمة ضمن إطار التعاون الإقليمي بين دول آسيا الوسطى الخمس.

وأوضح أن بلاده ستولي اهتماماً خاصاً خلال عضويتها بقضايا غالباً ما تُهمّش في النقاشات الدولية، مثل تغير المناخ، وأمن المياه والغذاء، والتنمية المستدامة للمناطق الجبلية، وقضايا الدول النامية غير الساحلية، مشيراً إلى أن الجمهورية ستستضيف قمة الجبال العالمية المقررة عام 2027، والتي ستجمع قادة العالم وخبراء لمناقشة مستقبل المناطق الجبلية.

واختتم جوسوبوف بالقول إن العضوية في مجلس الأمن ليست امتيازاً بقدر ما هي مسؤولية كبرى في ظل عالم يواجه صراعات وأزمات إنسانية وتوترات جيوسياسية، مؤكداً أن بلاده تسعى لأن تكون جسراً للحوار والدبلوماسية بدلاً من المواجهة، وأن تصويت 3 يونيو يعكس حقيقة مهمة مفادها أن السلام والأمن الدوليين لا ينبغي أن يقتصرا على القوى الكبرى، بل يجب أن يكون لصوت الدول الصغيرة مكانه أيضاً، معتبراً أن هذا الحدث يفتح صفحة جديدة في تاريخ الجمهورية القرغيزية.