اتفق تايلاند وكمبوديا على وقف إطلاق النار بعد خمسة أيام من الاشتباكات المسلحة

في العالم Загрузка... 29 يوليو 2025 09:30
2.webp

بيشكيك، 29 يوليو 2025 /قابار/

اتفق قادة كمبوديا وتايلاند خلال مباحثات في ماليزيا على وقف الأعمال القتالية التي اندلعت الأسبوع الماضي، والتي تمثل أعنف صدام بين البلدين خلال العقد الأخير، حسبما نقلت بي بي سي.

عُقدت المباحثات في بوتراجايا تحت رعاية رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم، الذي يرأس حاليًا كتلة آسيان الإقليمية. ووافق الطرفان على وقف إطلاق النار واستئناف الاتصالات المباشرة.

وقال أنور، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع قادة تايلاند وكمبوديا: «سيبدأ وقف إطلاق النار الفوري وغير المشروط اعتبارًا من منتصف ليلة 29 يوليو. هذا قرار نهائي.»

وأضاف رئيس وزراء كمبوديا هونغ مانيت: «عقدنا اليوم اجتماعًا مثمرًا وأحرزنا نتائج جيدة تمنح الأمل في وقف الأعمال القتالية فورًا، والتي أدت إلى مقتل وإصابة العديد من الأشخاص، بالإضافة إلى نزوح جماعي.»

من جانبه، أكد رئيس وزراء تايلاند بالوكالة بومبتام وتشاياجاي، الذي كان قد أبدى شكوكًا في نوايا كمبوديا قبل المباحثات، موافقة بانكوك على وقف إطلاق النار «الذي سينفذه الطرفان بجدية».

وكانت تايلاند وكمبوديا قد تبادلتا الاتهامات ببدء القتال الأسبوع الماضي، والذي تطور إلى قصف مدفعي وضربات جوية من قبل تايلاند على طول الحدود البرية المشتركة التي تمتد نحو 800 كيلومتر.

منذ بدء الاشتباكات على الحدود في 24 يوليو، قُتل ما لا يقل عن 33 من الجنود والمدنيين، وأُجبر آلاف المواطنين في تايلاند وكمبوديا على مغادرة منازلهم.

واقترح أنور إجراء مفاوضات للتهدئة بعد أن تحول النزاع الإقليمي المطول إلى صراع مفتوح، فيما أعربت كل من الصين والولايات المتحدة عن استعدادهما للمساعدة في التسوية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد اتصل خلال عطلة نهاية الأسبوع بقادة البلدين، داعيًا إياهم إلى حل خلافاتهم، محذرًا من عدم إبرام اتفاقيات تجارية معهم في حال استمرار القتال.

وكتب ترامب على شبكته الاجتماعية «تروث سوشيال» أن كلا البلدين «اتفقا على الاجتماع فورًا والعمل بسرعة على التوصل إلى وقف لإطلاق النار ومن ثم تحقيق السلام!»

خلفية النزاع

لطالما طالبت تايلاند وكمبوديا بالسيادة على الأراضي التي تقع عليها المعابد القديمة لإمبراطورية الخمير، من بينها معبد برياه فيهيا وتا موآن ثوم.

وقد تم تحديد الحدود بين البلدين إلى حد كبير خلال فترة وجود كمبوديا ضمن الهند الصينية الفرنسية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.

في عام 1962، قضت محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة بأن معبد برياه فيهيا تابع لكمبوديا، غير أن الاشتباكات على الحدود قرب المناطق المتنازع عليها استمرت.

وتصاعدت التوترات بين البلدين في الأشهر الأخيرة، خاصة بعد مقتل جندي كمبودي في مايو إثر تبادل إطلاق نار قصير.

وقد عززت كل من الدولتين وجود قواتها على الحدود وسط أزمة دبلوماسية حادة هددت استقرار الحكومة الائتلافية الهشة في تايلاند.

وبدأت الاشتباكات في 24 يوليو، وتطورت خلال أربعة أيام لتصبح أعنف مواجهات بين البلدين في السنوات العشر الأخيرة.