أعلى معدلات النمو في آسيا الوسطى: خبير كازاخي يستعرض التحولات في قرغيزستان

المجتمع Загрузка... 29 يناير 2026 09:01
199.webp

بيشكيك، 29 يناير 2026 / قابار/. استعرض مدير مركز الدراسات السياسية المقارنة في كازاخستان، آيدار أمريباييف، في حديث لوكالة قبار التغيرات التي شهدتها قرغيزستان منذ تولّي الرئيس صادر جاباروف السلطة، وشارك رأيه بشأن هذه المرحلة.

وأوضح أمريباييف أن قرغيزستان سجّلت، منذ بدء قيادة صادر جاباروف للبلاد، مؤشرات واضحة على النمو الاقتصادي، حيث بلغ معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي 11.1 في المائة، وهو من أعلى المعدلات في منطقة آسيا الوسطى.

وقال:"تمت عملية تأميم منجم كومتور في عهد الرئيس صادر جاباروف. فبعد أن كانت عائداته تذهب في السابق إلى أطراف خاصة، أصبحت اليوم تُحوَّل مباشرة إلى ميزانية الدولة. ومع النمو الاقتصادي، تشهد الأجور زيادات متواصلة، لا سيما رواتب العاملين في القطاع الاجتماعي والأطباء والمعلمين. كما أن ملامح البلاد تشهد تحوّلاً كبيراً، خصوصاً في قطاع السياحة، حيث سُجّلت تطورات ملحوظة. ويؤكد رجال الأعمال أيضاً تراجع مستوى الفساد، ما أسهم في جذب الاستثمارات. وكانت مكافحة الفساد أحد الأهداف الرئيسية التي وضعها الرئيس صادر جاباروف، وقد نجح في تحقيقها".

كما أشار الخبير إلى أن الرئيس صادر جاباروف استطاع أن يرسّخ مكانته كأحد القادة البارزين في آسيا الوسطى، مبرزاً تعامله الحاسم مع قضايا الحدود.

وأضاف: "لم تكن مسألة الحدود مصدر قلق لقرغيزستان وحدها، بل لآسيا الوسطى بأكملها. وبعد حلّ هذه الإشكالية، سادت حالة من الاستقرار في المنطقة، وارتفعت صورة قرغيزستان على الصعيد الإقليمي، ما انعكس في تدفّق الاستثمارات وتزايد اهتمام القوى الكبرى. ويمكن القول إن لقرغيزستان دوراً مهماً في ذلك، إذ تراجعت التوترات السابقة، وتعززت اليوم علاقات الصداقة وحسن الجوار. وقد أظهر صادر جاباروف الإرادة السياسية لقرغيزستان، ونجح في تقديمها كدولة مسالمة ومتحضّرة في آسيا الوسطى. كما تواصل كازاخستان وقرغيزستان، باعتبارهما دولتين شقيقتين، تعزيز تعاونهما المشترك".

وفي السياق ذاته، أشار أمريباييف إلى أن الموقع الجغرافي لقرغيزستان في قلب آسيا الوسطى يفتح آفاقاً واسعة لتوسيع الروابط النقلية واللوجستية التي تربط الشرق بالغرب والشمال بالجنوب، مؤكداً أن مشروع سكة الحديد بين الصين وقرغيزستان وأوزبكستان سيسهم في تسريع حركة نقل البضائع.

وقال: "تشهد دولنا ارتفاعاً في مستوى النشاط التجاري. فعلى سبيل المثال، يفتح صادر جاباروف الباب أمام الاستثمارات الأجنبية، بما فيها الاستثمارات الكازاخستانية. وهو يتخذ قرارات حاسمة بشأن مختلف القضايا الثنائية والإقليمية. ويمكن توصيف السنوات الخمس الأولى من ولايته الرئاسية بأنها فترة اتسمت باتجاهات إيجابية، عكست إرادة الشعب وحافظت على المصالح الوطنية".