أذربيجان تدعو إلى تعزيز التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي ضمن «تركبا»

البرلمان القرغيزي
أذربيجان تدعو إلى تعزيز التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي ضمن «تركبا»

بيشكيك، 19 أكتوبر 2026 /قابار/ – دعت رئيسة المجلس الوطني الأذربيجاني، صاحبة غافاروفا، برلمانات الدول الأعضاء في الجمعية البرلمانية للدول التركية (تركبا) إلى تعزيز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والأمن السيبراني. جاء ذلك خلال الجلسة العامة الخامسة عشرة للجمعية، التي عُقدت في بيشكيك.

وأكدت غافاروفا أن الذكاء الاصطناعي والتطور التكنولوجي يؤديان دوراً مهماً في تحسين كفاءة الإدارة الحكومية وتحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن التقنيات الحديثة، رغم ما تتيحه من فرص جديدة، تفرض تحديات متزايدة في مجالي الأمن السيبراني وحماية البيانات.

وقالت: «أرى أن هذه القضايا تستحق اهتماماً أكبر من البرلمانات، والمجلس الوطني الأذربيجاني مستعد لبحث آفاق جديدة للتعاون وتبادل الخبرات في هذا المجال».

وأوضحت أن أذربيجان وضعت التنمية الرقمية ضمن أولوياتها، واعتمدت خطة عمل خاصة بها، كما أنشأت مجلساً للتنمية الرقمية يتولى تنسيق الجهود في مجالات التحول الرقمي والحكومة الإلكترونية والذكاء الاصطناعي والابتكار.

وأضافت أن المجلس الوطني يعمل على تطوير التشريعات بما يواكب التقدم التكنولوجي، من خلال سن قوانين جديدة وتحديث التشريعات القائمة، إلى جانب إدراج مفاهيم قانونية تتعلق بالتقنيات الرقمية والمنتجات الابتكارية ونقل التكنولوجيا.

ويولي البرلمان الأذربيجاني اهتماماً خاصاً بتوظيف الأدوات الرقمية في أعماله، إذ يعتمد نظاماً إلكترونياً لتداول الوثائق، وآلية للتصويت الإلكتروني، وأدوات لمتابعة العملية التشريعية. كما يستعين بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحويل المداخلات في اجتماعات اللجان والجلسات العامة إلى نصوص مكتوبة تلقائياً.

وأشارت غافاروفا إلى تطوير تطبيق للهواتف المحمولة يتيح للنواب وموظفي البرلمان الوصول الآمن إلى التشريعات والمراسلات الرسمية وطلبات المواطنين، فضلاً عن الاطلاع على معلومات بشأن اجتماعات اللجان وجلسات الاستماع العامة وغيرها من الأنشطة البرلمانية.

وفيما يتعلق بالتعاون في إطار الجمعية البرلمانية للدول التركية، أكدت غافاروفا أن الجمعية أصبحت منصة مهمة للحوار البرلماني منذ انعقاد جلستها العامة الأولى في باكو في سبتمبر 2009.

وأوضحت أن تقريب التشريعات بين الدول الأعضاء يمثل أحد المحاور الرئيسية لعمل الجمعية، مشيرة إلى أن التعاون في إطارها أسهم في بناء قاعدة قانونية مهمة، ومن المقرر أن تبحث الجلسة العامة الحالية أربعة قوانين نموذجية إضافية.

كما شددت على أهمية مراقبة الانتخابات والاستفتاءات، وتبادل الخبرات بين البرلمانات، ودعم أنشطة مجموعات البرلمانيات والبرلمانيين الشباب.

ولفتت غافاروفا إلى أن الجمعية تجمع ممثلي شعوب تتشارك التاريخ والثقافة واللغة والقيم الروحية، مؤكدة أن هذه الروابط تضع على عاتق البرلمانيين مسؤولية أكبر لتعزيز التعاون وتطويره.

وفي ختام كلمتها، تمنت التوفيق لرئيس المجلس الأعلى القرغيزي مارلين ماماتالييف خلال تولي قرغيزستان رئاسة الجمعية، معربة عن ثقتها بأن القرارات التي ستُتخذ خلال الجلسة العامة الخامسة عشرة ستسهم في توطيد التعاون بين الدول الأعضاء.