بيشكيك، 20 أكتوبر 2026 /قابار/ – اقترح رئيس المجلس الأعلى القرغيزي مارلين ماماتالييف إنشاء سجل إلكتروني موحد للقوانين النموذجية للجمعية البرلمانية للدول التركية (تركبا)، وإعداد تقارير تحليلية سنوية بشأن تنفيذها. جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة العامة الخامسة عشرة للجمعية، المنعقدة في بيشكيك.
وأوضح ماماتالييف أن تطوير البرلمانات الرقمية وإدماج الذكاء الاصطناعي في العمل التشريعي يُعدّان من الأولويات الرئيسية للتعاون بين الدول التركية.
وأشار إلى أن المجلس الأعلى القرغيزي انتقل بالكامل إلى نظام تداول الوثائق إلكترونياً.
وقال: «بدأ البرلمان أيضاً بتطبيق حلول قائمة على الذكاء الاصطناعي، تشمل أتمتة إعداد المواد المعلوماتية ومعالجة طلبات المواطنين. فعلى سبيل المثال، تُحوَّل الطلبات الواردة بصيغة صوتية تلقائياً إلى نصوص وتُحال إلى النواب المعنيين. كما يجري النظر في تطوير نظام للذكاء الاصطناعي يقارن مشروعات القوانين بالتشريعات السارية، ويكشف التعارضات المحتملة، ويُعدّ ملخصات للوثائق المطوّلة».
وشدد رئيس المجلس الأعلى على أن الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يساعد الإنسان في أداء مهامه، لا أن يحل محله في اتخاذ القرارات القانونية والسياسية.
ولفت إلى أن الجمعية البرلمانية للدول التركية أعدّت عدداً من القوانين النموذجية التي تغطي مجالات الإدارة العامة والاقتصاد والتعليم والتحول الرقمي والسياسة الاجتماعية والثقافة والطاقة. ومن المقرر خلال الجلسة العامة الحالية بحث أربعة قوانين نموذجية إضافية.
وأكد ماماتالييف ضرورة عدم الاكتفاء بإعداد هذه القوانين، بل متابعة إدراجها في التشريعات الوطنية للدول الأعضاء والتحقق من تطبيقها عملياً.
وقال: «لذلك، أقترح إنشاء سجل إلكتروني موحد للقوانين النموذجية، وتنظيم المعلومات المتعلقة بإدراجها في التشريعات الوطنية، وإعداد تقارير تحليلية سنوية بشأنها»، داعياً إلى توسيع تبادل الخبرات بين البرلمانات.
كما دعا برلمانات الدول التركية إلى الاستفادة بصورة فاعلة من القوانين النموذجية للجمعية عند صياغة التشريعات الوطنية وتطويرها، مع مراعاة الخصوصية القانونية لكل دولة.
وفي ختام كلمته، حدد ماماتالييف عدداً من مجالات التعاون، من بينها تطوير البرلمانات الرقمية، وتعزيز شفافية العملية التشريعية، ووضع أساليب تشريعية حديثة في مجالي الذكاء الاصطناعي والتقنيات الجديدة، فضلاً عن تطوير آليات متابعة تنفيذ القوانين النموذجية.