بيشكيك، 03 مارس 2025. / قابار/
أقيمت مراسم احتفالية بمناسبة منح المركز الدولي متعدد الوظائف للنقل واللوجستيات في مدينة ترميز صفة مستودع ضمن الشبكة العالمية للإمدادات التابعة لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.
شارك في الفعالية الممثل الخاص لرئيس جمهورية أوزبكستان لشؤون أفغانستان إسماعيل الله إرغاشيف، نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في أفغانستان إندريكي راتواتي، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في أوزبكستان سابينا ماخل، القائم بأعمال الممثل الإقليمي لمفوضية اللاجئين دوميترو ليبكانو، رئيس مكتب المفوضية في أفغانستان عرفات جمال، إلى جانب قيادات وممثلي محافظة سورخانداريا، ووزارتي الخارجية، والجمارك، وخدمات الحدود في أوزبكستان.
تم إنشاء المركز في عام 2022 بمبادرة من رئيس جمهورية أوزبكستان بهدف ضمان التوزيع المركزي والموجه للمساعدات الإنسانية من قبل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والدول الأجنبية إلى أفغانستان ودول أخرى، وذلك في إطار شركة "ترميز كارغو سنتر".
وخلال كلمته في الدورة الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة، دعا رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف المجتمع الدولي إلى التكاتف في حل قضية أفغانستان، مؤكداً أن المساعدات الإنسانية للشعب الأفغاني يجب ألا تتراجع.
تضم الشبكة العالمية لمفوضية اللاجئين سبع مستودعات تقع في عمان (الأردن)، ودبي (الإمارات العربية المتحدة)، ونيروبي (كينيا)، وأكرا (غانا)، ودوالا (الكاميرون)، وكوبنهاغن (الدنمارك)، وبنما سيتي (بنما)، حيث يتم سنوياً معالجة مواد أساسية مثل الخيام والبطانيات وأدوات المطبخ والأدوية بقيمة تتجاوز 500 مليون دولار لتلبية الأزمات الإنسانية.
نظراً للوضع الدولي المعقد وزيادة أعداد المحتاجين، تسعى الأمم المتحدة ووكالاتها إلى الحفاظ على مخزون كافٍ من الموارد الأساسية لدعم الفئات السكانية الأكثر ضعفاً. وفي هذا السياق، أصبح الموقع الاستراتيجي لترميز عند تقاطع آسيا الوسطى والجنوبية، إلى جانب بنيتها التحتية المتطورة في مجالي النقل والطاقة، وعمالتها المؤهلة، عوامل رئيسية في قرار دمج المركز ضمن الشبكة العالمية.
وبذلك أصبح مركز ترميز المستودع الثامن لمفوضية اللاجئين، ما يعزز دوره في التوزيع السريع للإمدادات الإنسانية على نطاق عالمي.
وخلال الحفل، أكد الممثل الخاص لرئيس جمهورية أوزبكستان لشؤون أفغانستان إسماعيل الله إرغاشيف أن المركز في ترميز يعد رمزاً للتعاون الدولي والموثوقية والسرعة، مشيراً إلى أنه لا يسهم فقط في تعزيز سلسلة الإمدادات الإنسانية، بل أيضاً في تنمية المنطقة من خلال خلق فرص عمل جديدة.
من جانبه، أعرب نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في أفغانستان إندريكي راتواتي عن تقديره للجهود الفاعلة التي تبذلها أوزبكستان في دعم أفغانستان إنسانياً، وكذلك التعاون الوثيق مع وكالات الأمم المتحدة.
وأضاف أن البنية التحتية التي تم إنشاؤها في ترميز تعزز استعداد الأمم المتحدة للاستجابة للأزمات، مع تقليل التكاليف التشغيلية والمخاطر. وقال: "نحن مستعدون لمواصلة التعاون مع أوزبكستان لتحقيق أهداف التنمية المستدامة على أساس مبدأ 'عدم ترك أحد خلف الركب'."
بدورها، شددت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في أوزبكستان سابينا ماخل على أن هذه المراسم تعكس التزام الجمهورية بمبادئ التعاون متعدد الأطراف، وتعزز دورها كطرف فاعل في المبادرات الإنسانية الدولية، مشيرة إلى أن الإمكانيات التي توفرها أوزبكستان ستساعد ملايين المتضررين من الكوارث في الحصول على المساعدة الحيوية.
من جهته، أكد القائم بأعمال الممثل الإقليمي لمفوضية اللاجئين دوميترو ليبكانو أن المنظمة لاحظت مراراً الفوائد الاستراتيجية لمركز ترميز في العمليات الإنسانية على المستوى الدولي.
وقال: "إن دمج المركز في شبكتنا العالمية سيمكننا من استخدام بنيته التحتية وإمكانياته اللوجستية بشكل أكثر فعالية لدعم الأشخاص الذين أجبروا على الفرار من منازلهم."
أما رئيس مكتب المفوضية في أفغانستان عرفات جمال، فأشار إلى أن أفغانستان ستستفيد بشكل كبير من توسيع نظام إدارة الإمدادات الطارئة عبر المركز اللوجستي في ترميز.
وأضاف: "مع ذلك، فإن أهمية هذا المركز تتجاوز حدود أفغانستان، حيث سيسهم في تعزيز الاستجابة للأزمات على المستوى العالمي، وتوطيد التعاون الإقليمي، وتفعيل مكافحة تغير المناخ من خلال استخدام التكنولوجيا الصديقة للبيئة."