غناسّينغبي: ينبغي للتعددية القطبية ألا تؤدي إلى انقسامات جديدة

السياسة 1 سبتمبر 2026 20:16
غناسّينغبي: ينبغي للتعددية القطبية ألا تؤدي إلى انقسامات جديدة

بيشكيك، 01 سبتمبر 2026 /قابار/ – أكد فور إيسوزيمنا غناسّينغبي، رئيس مجلس وزراء جمهورية توغو، أن التحول نحو عالم متعدد الأقطاب أصبح واقعاً، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة أن يترافق هذا التحول مع تعزيز التعددية وبناء نظام عالمي أكثر عدلاً. جاء ذلك خلال الاجتماع بصيغة «شنغهاي للتعاون بلس» الذي عقد اليوم، 1 سبتمبر، في بيشكيك.

وقال إن العالم يشهد ظهور مراكز جديدة للقوة، وتشكّل موازين اقتصادية جديدة، إلى جانب تزايد عدد الأطراف التي تسعى إلى إيصال صوتها والمشاركة في صياغة الأجندة الدولية.

وأشار غناسّينغبي إلى أن ظهور شركاء جدد أمام أفريقيا يتيح فرصاً إضافية لتنويع علاقاتها، والحد من بعض أشكال التبعية، واختيار شركائها بحرية أكبر بما يتوافق مع أولوياتها.

وقال: «ينبغي للتعددية القطبية ألا تؤدي إلى انقسامات جديدة، بل أن تمنحنا خيارات أوسع».

وفي الوقت نفسه، أوضح رئيس مجلس وزراء توغو أن تعدد مراكز القوة لا يعني بالضرورة تحقيق مزيد من العدالة، مشيراً إلى أن التعددية القطبية قد تقترن بتصاعد المنافسة والانقسامات والصراع على النفوذ.

وقال: «لا ينبغي أن يكون هدفنا استبدال شكل من أشكال الهيمنة بآخر، أو استبدال كتلة واحدة بعدة كتل تتنافس فيما بينها».

واعتبر إصلاح الأمم المتحدة المسألة الثانية ذات الأولوية، مشيراً إلى أن المنظمة لا تزال المنتدى الدولي الوحيد الذي لا غنى عنه والذي يتمتع بطابع عالمي حقيقي، إلا أن الواقع الراهن يستدعي إجراء إصلاحات عميقة فيها بما يتناسب مع المتغيرات الدولية.

وأوضح غناسّينغبي أن المؤسسات الدولية غالباً ما تعجز عن أداء دورها على نحو كامل في ظل تصاعد التوتر بين القوى الكبرى، فيما يؤدي تطبيق القواعد بصورة مختلفة تبعاً لطبيعة الأزمة إلى تقويض شرعية هذه المؤسسات.

كما شدد على ضرورة تعزيز تمثيل أفريقيا في الهيئات الدولية الرئيسية المعنية باتخاذ القرارات.

وقال: «إن الدفاع عن الأمم المتحدة لا يعني الدفاع عن نظام ينتمي إلى حقبة مضت، بل يعني تكييف المنظمة مع واقع وتحديات الغد».

واقترح تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة وأفريقيا ومنظمة شنغهاي للتعاون وغيرها من المنظمات الإقليمية.

وقال: «لا ينبغي أن نختار بين التعددية القطبية والتعددية. بل علينا أن نجعل من التعددية القطبية قوة دافعة جديدة للتعددية».

وفي حديثه عن دول الجنوب العالمي، قال غناسّينغبي إن النظام العالمي العادل ينبغي أن يتيح لها فرصة حقيقية لتحديد مساراتها التنموية بصورة مستقلة.

وأضاف أن الدول ينبغي أن تحظى بفرص أكبر لتمويل تنميتها بصورة مستقلة، والسيطرة على تقنياتها، وتصنيع مواردها الطبيعية، وخلق قيمة مضافة داخل بلدانها.

وأشار رئيس مجلس وزراء توغو إلى أن شراكات أفريقيا مع مراكز القوة الصاعدة ينبغي أن تقوم على الاستثمارات الموجهة نحو الإنتاج، وتطوير البنية التحتية، وتصنيع المواد الخام محلياً، وخلق القيمة المضافة، ونقل التكنولوجيا.

وشدد غناسّينغبي على أن إعادة تشكيل النظام الدولي نحو تعددية قطبية لا ينبغي أن تعني بالنسبة لأفريقيا الاضطرار إلى اختيار أحد المعسكرات الجديدة.