بيشكيك، 22 يوليو 2025 /قابار/
أجرى وزير الموارد الطبيعية والبيئة والرقابة الفنية، ميدير ماشيف، زيارة عمل إلى مركز "جييرين-أوردو" الواقع في منطقة تون بمحافظة إيسيك كول.
ووفقاً لبيانات الوزارة، جاءت هذه الزيارة في إطار البرنامج الحكومي الرامي إلى استعادة أعداد الغزلان الآسيوية النادرة والمهددة بالانقراض، والتي أُدرجت في الكتاب الأحمر للجمهورية القرغيزية. وكانت هذه الحيوانات منتشرة سابقاً في أنحاء واسعة من البلاد، بما في ذلك وادي تشوي وبحيرة إيسيك كول، لكنها اختفت تقريباً من البرية بسبب الصيد الجائر وتدهور مواطنها الطبيعية.
وخلال الزيارة، اطّلع الوزير على ظروف الاحتفاظ بالحيوانات والخطط المتعلقة بإطلاقها. ومن المقرر أن يتم، بحلول نهاية يوليو 2025، إطلاق 25 غزالاً آسيوياً في البرية، بعد اجتيازها فترة التكيف بنجاح في مركز "جييرين-أوردو". وتم تزويد جميع الحيوانات بأطواق تتبع عبر الأقمار الصناعية (GPS) تتيح مراقبتها باستمرار والاستجابة السريعة لأي تهديدات محتملة، بما في ذلك من جانب الصيادين غير الشرعيين.
وقال ماشيف: "إن استعادة أعداد الغزلان الآسيوية تمثل ليس فقط مهمة بيئية محورية، بل أيضاً مساهمة مهمة في الحفاظ على التراث الطبيعي الفريد للبلاد. ويتطلب ذلك اتباع نهج شامل يشمل تدابير الحماية، والتعاون النشط مع المجتمعات المحلية، والتنسيق الفعّال بين مختلف الجهات المعنية".
ويُعد مشروع استعادة الغزلان، الذي أطلقته الصناديق العامة "أرغالي"، و"صندوق إلبيرس"، ومزرعة "غوليستان"، من أنجح المبادرات البيئية في الجمهورية القرغيزية، وقد تحقق بفضل الدعم الحكومي والتعاون الدولي الواسع، لا سيما بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبرنامج المنح الصغيرة التابع للصندوق البيئي العالمي، والاتحاد الألماني لحماية الطبيعة. وخلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2023، تم استقدام 27 غزالاً إلى المنطقة، وارتفع عددها في المركز إلى 47 رأساً. وتشير التقديرات إلى أنه، في حال استمرار الحماية الفعالة والجهود المتواصلة، قد يصل عددها إلى 60 غزالاً بحلول نهاية عام 2025، مع نمو مستدام ليبلغ 500 غزال خلال السنوات العشر المقبلة.
وكان رئيس الجمهورية القرغيزية، صادر جاباروف، قد زار مركز "جييرين-أوردو" في 2 مايو 2025، واطلع على مشروع استعادة الغزلان ومواطنها الطبيعية، إضافة إلى طريقة "الإطلاق المرن" التي تعتمد على الاحتفاظ شبه الحر لتسهيل التكيف. ودعا الرئيس المواطنين، وخاصة سكان محافظة إيسيك كول، إلى دعم المبادرة، مشدداً على الدور البيئي المهم الذي تؤديه هذه الحيوانات في الحفاظ على التوازن الطبيعي، وحث على الامتناع عن صيدها. وأكد أن الدولة ستوفر الدعم اللازم لاستعادة الحياة البرية، وكلف السلطات المحلية بتنفيذ حملات توعوية لضمان دعم السكان للمشروع ومنع أي تهديدات من قبل البشر.