انخفاض الصيد الجائر في إيسيك كول بنسبة 99%

البيئة Загрузка... 11 يونيو 2026 16:33
{{item.title }}
{{item.title }}
{{item.title }}
{{item.title }}
{{item.title }}
{{item.title }}
Next
Previous
Next
Previous

بيشكيك، 11 يونيو 2026 /قابار/ – أكد قليجبيك تينتيميشيف، رئيس الإدارة الإقليمية لمحافظة إيسيك كول التابعة لوزارة الموارد الطبيعية والبيئة والرقابة الفنية، في حديث لوكالة «قابار»، أن الجهود المبذولة خلال السنوات الأخيرة أسهمت في خفض الصيد الجائر في بحيرة إيسيك كول بنسبة تصل إلى 99%، فيما يجري التخطيط لحل مشكلة النفايات في المنطقة بشكل كامل وإطلاق دراسات علمية واسعة النطاق حول النظام البيئي للبحيرة.

وقال تينتيميشيف إن العمل يجري منذ ثلاثة إلى أربعة أعوام في إطار مرسوم رئاسي يحدد بوضوح ضرورة تنظيف بحيرة إيسيك كول وضمان تنميتها البيئية المستدامة، مشيراً إلى تنفيذ حملات منتظمة لمكافحة شباك الصيد غير القانونية في جميع أنحاء المحافظة.

وأوضح أنه تم خلال العام الماضي انتشال 47 ألف متر من شباك الصيد القديمة من البحيرة، فيما أزيلت 30 ألف متر أخرى خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري. كما جرى تعزيز الإمكانات الفنية بشراء ثلاثة قوارب جديدة، في حين تستخدم الوزارة حالياً ما بين ستة وسبعة زوارق في أعمال الرقابة والتنظيف.

وأضاف أن وزارة الطوارئ والشرطة البيئية والسياحية تشارك أيضاً في عمليات إزالة الشباك، حيث تعمل في البحيرة نحو 25 قارباً تابعاً لجهات مختلفة في الوقت نفسه. وأشار إلى أن العثور على شباك جديدة أصبح نادراً للغاية، موضحاً أن ظاهرة الصيد الجائر التي كانت منتشرة سابقاً في مختلف أنحاء البحيرة تراجعت بصورة كبيرة، ما أتاح خفضها بنسبة 99%.

وبيّن أن الوعي المجتمعي ارتفع خلال السنوات الأخيرة، وظهرت ثقافة أكثر مسؤولية تجاه الصيد، كما أُسس اتحاد رياضة صيد الأسماك في قرغيزستان، وبدأ بعض من كانوا يمارسون الصيد غير القانوني سابقاً بالمساهمة في إزالة الشباك المهجورة من البحيرة.

ورداً على سؤال بشأن إمكانية التخلص الكامل من شباك الصيد غير القانونية، أكد تينتيميشيف أن هذا الهدف قابل للتحقيق، مشيراً إلى استخدام طائرات مسيّرة مائية قادرة على رصد الشباك حتى عمق 200 متر، إضافة إلى إعداد خرائط للمناطق التي تُنفذ فيها أعمال التنظيف.

وأوضح أن خصوصية البحيرة تكمن في أن الأمواج القوية قد تؤدي إلى صعود الشباك القديمة المدفونة في القاع إلى السطح أو دفعها نحو الشاطئ، ولذلك لا تزال بعض الشباك القديمة تظهر رغم استمرار أعمال التنظيف. وفي المقابل، أكد أن ظهور شباك جديدة أصبح مستبعداً بعد فرض حظر كامل على استيراد شباك الصيد الاصطناعية إلى أراضي الجمهورية القرغيزية.

وفيما يتعلق بالحد من استخدام الأكياس البلاستيكية، قال إن المتاجر الكبرى في محافظة إيسيك كول توقفت عن استخدام الأكياس البلاستيكية والأواني البلاستيكية أحادية الاستعمال، بينما بدأت المتاجر الصغيرة تدريجياً بالانضمام إلى هذه المبادرة. وأوضح أن الإجراءات بدأت بحملات توعية قبل فرض الغرامات، مؤكداً أن الحل لا يقتصر على العقوبات بل يتطلب تعزيز وعي المواطنين بمسؤوليتهم تجاه حماية البيئة.

وأشار إلى انتشار بدائل للأكياس البلاستيكية مثل الأكياس الورقية والقماشية، إلا أن الاعتماد السابق على الأكياس المجانية ما زال يشكل تحدياً، ما يستدعي مواصلة العمل التوعوي لتشجيع السكان على التخلي التدريجي عن البلاستيك.

وأضاف أن البلاستيك لا يزال يشكل الجزء الأكبر من النفايات المنزلية، إذ تظهر عمليات التفتيش على مكبات النفايات ومؤسسات جمع المخلفات أن الأكياس البلاستيكية ومواد التغليف تمثل النسبة الأكبر من النفايات.

ولفت إلى أنه اعتباراً من عام 2027 سيُحظر بالكامل توزيع وبيع الأكياس البلاستيكية في جميع أنحاء الجمهورية القرغيزية بموجب القانون المعمول به، كما سيتوقف إدخالها إلى محافظة إيسيك كول، وستمنعها أيضاً نقاط التفتيش الجمركية، الأمر الذي سيحد من استخدام المواد البلاستيكية ذات التأثير البيئي السلبي.

وعن المناطق الأكثر تعرضاً للضغوط البيئية، أوضح تينتيميشيف أن العبء الأكبر يقع حالياً على منطقة إيسيك كول، نظراً لاستقبالها القسم الأكبر من التدفقات السياحية وتركز معظم البنية التحتية السياحية فيها.

وأشار في الوقت نفسه إلى أن النشاط السياحي يتوسع في مناطق أخرى من المحافظة أيضاً، مع إنشاء بيوت الضيافة والمنشآت السياحية ومخيمات الخيام التقليدية وتطوير السياحة الجبلية، وهو ما يدعم النمو الاقتصادي لكنه يتطلب في المقابل الالتزام الصارم بالمعايير البيئية.

وحول الخطط المستقبلية، أكد أن مكافحة الصيد الجائر وتنظيف البحيرة من الشباك القديمة ستتواصل، إضافة إلى بناء مصنعين لحرق النفايات في مدينتي باليكتشي وكاراكول بمشاركة مستثمرين صينيين. ومن المقرر أن يبدأ مصنع كاراكول باستقبال النفايات أواخر عام 2026 أو مطلع عام 2027، فيما تعمل في المدينة بالفعل منشأة لفرز النفايات وإعادة تدويرها.

وأوضح أن تشغيل المصنعين الجديدين سيمكن من معالجة مشكلة النفايات في محافظة إيسيك كول بشكل كامل، إلى جانب إنتاج الطاقة الكهربائية.

كما أشار إلى العمل على تقليص عدد المكبات العشوائية للنفايات، موضحاً أنه كان يوجد سابقاً نحو 88 موقعاً للتخلص من النفايات في المحافظة، بينما لا يعمل حالياً سوى 11 موقعاً رسمياً، مع التركيز على تشغيل عدد محدود من المنشآت الكبيرة لتسهيل عمليات الرقابة والإشراف.

وأكد تينتيميشيف أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق برنامج علمي شامل لدراسة النظام البيئي لبحيرة إيسيك كول، حيث يجري حالياً تشكيل فريق بحثي دائم. كما ستُنشأ لاحقاً محطات رصد مائي تابعة لوزارة الموارد الطبيعية والبيئة والرقابة الفنية على البحيرة والأنهار التي تصب فيها، لمراقبة كميات الهطول وتركيب المياه الكيميائي الحيوي والمواد التي تدخل إلى البحيرة.

وأضاف أن الوزارة ستنفذ في محافظة إيسيك كول حزمة من الإجراءات العلمية الهادفة إلى دراسة الغابات والأنهار الجليدية وتأثير الأنشطة الزراعية على البيئة، بما يسهم في تعزيز حماية النظام البيئي للمنطقة.