بيشكيك، 19 يونيو 2026 /قابار/ – عُقد في بيشكيك، تحت رئاسة الجمهورية القرغيزية، الاجتماع السادس لوزراء الطاقة في الدول الأعضاء بمنظمة شنغهاي للتعاون، والذي اعتُبر منصة دولية مهمة لتعميق التعاون الإقليمي في مجال الطاقة.
وأفادت وزارة الطاقة بأن الاجتماع ركّز على تعزيز الشراكة بين الدول الأعضاء ومناقشة القضايا الراهنة في قطاع الطاقة.
وفي افتتاح الاجتماع، أكد وزير الطاقة ألطنبيك ريسبيكوف أن الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس منظمة شنغهاي للتعاون تمثل مرحلة استراتيجية جديدة في مسيرة المنظمة، مشيراً إلى أن التعاون في مجال الطاقة توسّع خلال السنوات الأخيرة من قضايا الأمن الإقليمي إلى مجالات التنمية المستدامة والطاقة الخضراء.
وأوضح أن قطاع الطاقة العالمي يشهد تحولات جوهرية، في ظل تزايد الطلب على الكهرباء وتسارع وتيرة الرقمنة وتنامي أهمية أمن الطاقة، مؤكداً أن التنسيق بين دول المنظمة يكتسب أهمية خاصة في هذه الظروف.
وخلال الاجتماع، ناقش المشاركون سبل تعزيز أمن الطاقة، وجذب الاستثمارات، وتحديث البنية التحتية للطاقة، وإدخال التقنيات الحديثة. كما أُولي اهتمام خاص لقضايا ترشيد استهلاك الطاقة، وأنظمة الإدارة الرقمية، ورفع كفاءة استخدام الطاقة.
وأكدت الجمهورية القرغيزية في هذا السياق دعمها لتطوير البنية التحتية العابرة للحدود في مجال الطاقة وتوسيع الترابط بين أنظمة الطاقة الوطنية، باعتبار أن هذه الخطوات ستسهم في الاستخدام الفعّال لموارد الطاقة، وتعزيز موثوقية إمدادات الكهرباء، وترسيخ الاستقرار الإقليمي في قطاع الطاقة.
كما تطرق الوزير إلى الأهمية الاستراتيجية للطاقة الكهرومائية بالنسبة للجمهورية القرغيزية، واصفاً إياها بأنها مورد قادر على الإسهام في توازن الطاقة ليس على المستوى الوطني فحسب، بل في فضاء منظمة شنغهاي للتعاون بأكمله.
وقال ريسبيكوف: «علينا اليوم أن ندرك أن أكثر موارد الطاقة إتاحة ليس إنتاج الطاقة، بل ترشيد استهلاكها. ولذلك فإن كفاءة الطاقة والحلول الرقمية ستحددان مستقبل قطاع الطاقة».
وفي هذا الإطار، طرحت الجمهورية القرغيزية مبادرة لإنشاء «مركز إقليمي لتقنيات ترشيد الطاقة والحفاظ على الموارد» في بيشكيك، على أن يشكل منصة لتبادل الخبرات، وإعداد الكوادر، وإجراء البحوث، ونشر التقنيات الحديثة في المنطقة.
وفي ختام الاجتماع، تمت المصادقة على وثيقتين أساسيتين تتعلقان بترشيد استهلاك الطاقة وكفاءة الطاقة، إضافة إلى تطوير ودمج أنظمة الطاقة، وذلك بهدف الارتقاء بالتعاون الطاقوي في فضاء منظمة شنغهاي للتعاون إلى مستوى جديد.
وبشكل عام، عزز اجتماع بشكيك مكانة الجمهورية القرغيزية في الحوار الإقليمي حول الطاقة، وأبرز دورها كشريك موثوق ومبادر فاعل في قطاع الطاقة ضمن إطار منظمة شنغهاي للتعاون، وسط توقعات بأن يسهم الحدث في تعزيز أمن الطاقة وتوسيع الفرص الاستثمارية ودعم التنمية المستدامة في المنطقة.