بيشكيك، 13 مايو 2025. / قابار /
كشف نائب وزير الموارد الطبيعية والبيئة والرقابة الفنية في الجمهورية القرغيزية، ميرسلاف أمانكولوف، أن متوسط استهلاك الطاقة لكل متر مربع من المساحات السكنية في الجمهورية القرغيزية يتراوح ما بين 450 إلى 650 كيلوواط في السنة، في حين لا يتجاوز في الدول الأوروبية 100 إلى 150 كيلوواط. جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر "تعزيز كفاءة الطاقة في المباني في الجمهورية القرغيزية"، الذي عُقد بهدف توحيد جهود المختصين في مجالات الهندسة المعمارية والتصميم والبناء لتحقيق كفاءة الطاقة في الأبنية.
وأوضح أمانكولوف أن قطاع البناء لا يزال يستخدم مشاريع ومواد إنشائية غير فعالة من حيث استهلاك الطاقة، مشيراً إلى الانتشار الواسع لأجهزة التكييف التي تعمل على الهيدروفلوروكربونات الضارة بطبقة الأوزون.
وقال: "قبل 20 عاماً، كان يتم استيراد نحو 2 إلى 3 آلاف مكيف سنوياً، أما خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2024 وحدها فقد تم استيراد 91,224 وحدة". ولفت إلى أن هذا يؤدي إلى زيادة استهلاك الطاقة وارتفاع حجم واردات هذه الغازات، في وقت تتجه فيه العديد من دول العالم لاستخدام مبردات طبيعية مثل الأمونيا وثاني أكسيد الكربون والبروبان لتقليل الأثر المناخي والضرر بطبقة الأوزون.
وأشار أمانكولوف إلى التزامات الجمهورية القرغيزية بموجب بروتوكول مونتريال واتفاق باريس للمناخ، حيث تعهدت البلاد بتقليص انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 42.74% بحلول عام 2030، مؤكداً أن نسبة كبيرة من الانبعاثات واستهلاك الطاقة تعود إلى المباني السكنية.
وأوضح أن "نحو 60% من استهلاك الطاقة في قطاع البناء يأتي من المباني السكنية"، داعياً إلى مراجعة المعايير الوطنية وتبني أنظمة متكاملة تراعي كفاءة الطاقة والرقابة على الانبعاثات الضارة.
واختتم أمانكولوف حديثه بالتأكيد على أهمية تحديث نهج التصميم في البناء، مشدداً على أن "استخدام المضخات الحرارية وأنظمة التبريد (تشيلر) ومصادر الطاقة البديلة في المباني الجديدة سيساهم بشكل كبير في تقليل استهلاك الموارد وحل مشكلة الضباب الدخاني الشتوي في بيشكيك".