الأمم المتحدة: احتمال بدء ظاهرة إل نينيو قوية خلال الأسابيع المقبلة

في العالم Загрузка... 04 يونيو 2026 12:16
23.webp

بيشكيك، 04 يونيو 2026 /قابار/ – حذّرت منظمة الأمم المتحدة من احتمال بدء ظاهرة “إل نينيو” المناخية خلال الأسابيع المقبلة، بحسب ما نقلته وكالة كازينفورم.

ووفقاً للخبراء، قد تُعد هذه الظاهرة من أقوى حالات إل نينيو خلال العقود الأخيرة، ما قد يؤدي إلى تغيّرات حادة في أنماط الطقس حول العالم.

وتنشأ هذه الظاهرة عند تغير دوران الرياح فوق المحيط الهادئ، ما يؤدي إلى انتقال المياه الدافئة نحو الشرق، وبالتالي التأثير على العمليات الجوية والمناخ في مناطق واسعة من العالم.

ويُلاحظ حالياً وجود كتلة كبيرة من المياه الدافئة بشكل غير معتاد في الجزء الأوسط من المحيط الهادئ، حيث تجاوزت درجات الحرارة في بعض المناطق المعدلات الطبيعية بأكثر من 6 درجات مئوية، وهو ما يعتبره العلماء أحد أبرز مؤشرات اقتراب الظاهرة.

وقال رئيس قسم التوقعات طويلة المدى في هيئة الأرصاد الجوية البريطانية، آدم سكييف، إن احتمال وقوع حدث مناخي كبير مرتفع للغاية، مشيراً إلى أن “إل نينيو قوي قد يحدث، وربما يصل إلى مستويات قياسية”.

من جانبه، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن الظاهرة الجديدة قد تزيد من تداعيات الاحتباس الحراري العالمي، محذراً من تصاعد الظواهر الجوية المتطرفة وتأثيراتها الواسعة على العديد من الدول.

وتتسبب ظاهرة إل نينيو القوية عادة في موجات جفاف وحر شديد في أجزاء من أمريكا الجنوبية وأستراليا وجنوب شرق آسيا، في حين ترتفع مخاطر الأمطار الغزيرة والفيضانات في مناطق أخرى من العالم، بما في ذلك بعض مناطق الولايات المتحدة ودول إفريقيا.

كما قد تؤدي الظاهرة إلى إضعاف الأمطار الموسمية في الهند، مما ينعكس سلباً على القطاع الزراعي الذي يعتمد عليه ملايين السكان.

ويحذر الخبراء من خسائر اقتصادية كبيرة محتملة، إذ تسببت الحالات السابقة من إل نينيو في انخفاض المحاصيل وارتفاع أسعار الغذاء واضطرابات في سلاسل الإمداد، إضافة إلى خسائر عالمية بمليارات الدولارات.

ويؤكد العلماء أن تحديد شدة الظاهرة المقبلة بشكل دقيق ما يزال غير ممكن، لكنهم يشيرون إلى أنها قد تكون أكثر تأثيراً في ظل ارتفاع درجات حرارة المناخ الحالي.

وبحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، من المتوقع أن يشتد تأثير إل نينيو خلال الجزء الأخير من عام 2026.