بيشكيك، 02 مايو 2026 /قابار/ – شهد وادي تشونكورشاك إقامة فعالية "الألبينيادا" السنوية التي ينظمها اتحاد تسلق الجبال في الجمهورية القرغيزية، بمشاركة أكثر من ألفي شخص من 20 دولة حول العالم، وفق ما أفاد به المنظمون.
ومنذ تأسيس معسكر تسلق الجبال عام 1952، كان المتسلقون يتوافدون إلى المنطقة من مختلف أنحاء الاتحاد السوفيتي لتسلق قمم ذات مستوى صعوبة من الدرجة الأولى. وخلال سنوات مختلفة، تم فتح العديد من القمم في منطقة ألا-أرشا، فيما كانت قمة «كومسوموليتس» التي يبلغ ارتفاعها 4200 متر من أكثر القمم استقطاباً للمتسلقين.
وبقرار من اتحاد تسلق الجبال والتسلق الصخري هذا العام، تم اختيار قمة "ألبينيادا" الواقعة في وادي تشونكورشاك، والتي يبلغ ارتفاعها 4010 أمتار. وبلغ طول المسار نحو 8.5 كيلومترات في اتجاه واحد.
ووفّر المنظمون جميع الظروف اللازمة في موقع الفعالية، فيما عمل موظفو وزارة الطوارئ والمنقذون المحترفون على ضمان السلامة والاستعداد لتقديم المساعدة عند الحاجة.
وانطلق الرياضيون ومحبو السياحة الجبلية بين الساعة الرابعة والخامسة صباحاً بالتوقيت المحلي. وأفاد المشاركون الأوائل بأن الصعود استغرق نحو خمس ساعات في اتجاه واحد، مشيرين إلى أن المسار كان سهلاً نسبياً ومناسباً للمشي، بينما تركت المناظر الطبيعية الخلابة من القمة انطباعاً مميزاً لديهم.
كما شارك مدير الوكالة الحكومية لتنمية السياحة ورئيس اتحاد تسلق الجبال والتسلق الصخري إدوارد كوباتوف في الفعالية، مؤكداً أنه رغم خبرته الكبيرة في تسلق الجبال الاحترافي، فإن صعود هذه القمة كان يحمل بالنسبة له مشاعر خاصة.
وأوضح كوباتوف أن أحد الأسباب الرئيسية لزيادة تدفق السياح إلى الجمهورية القرغيزية هو طبيعة جبالها الفريدة، مشدداً على أن مثل هذه الجبال لا توجد في أي مكان آخر في العالم. وأضاف أن السياحة الجبلية تمثل المرحلة الأساسية، بينما يعد تسلق الجبال رياضة احترافية ذات مستوى أعلى.
من جانبه، أشار أحد المشاركين من ألمانيا إلى أن الجمهورية القرغيزية تشهد نمواً ملحوظاً في قطاع السياحة الجبلية خلال السنوات الأخيرة.
وقال: "أمارس تسلق الجبال منذ سن السادسة عشرة، وأعيش في الجمهورية القرغيزية منذ سنوات طويلة، وهذه هي مشاركتي الرابعة في الألبينيادا. كان الصعود اليوم ممتعاً للغاية، وأعتقد أن الموقع الذي تم اختياره هذا العام كان موفقاً جداً. زرت البلاد لأول مرة عام 2016، ومنذ ذلك الحين يمكن ملاحظة تحسن كبير في البنية التحتية وجودة خدمات المرشدين وتنظيم الفعاليات".