بيشكيك، 03 أبريل 2025. / قابار/
صرّح سكرتير مجلس الأمن القومي للجمهورية القرغيزية، مارات إيمانكولوف، خلال الطاولة المستديرة بعنوان "الدبلوماسية المائية في آسيا الوسطى في ظل أزمة المياه والطاقة: التحديات والحلول"، بأن الخسائر السنوية الناجمة عن التغيرات المناخية في الجمهورية القرغيزية تُقدر بما يتراوح بين 30 و50 مليون دولار.
وأضاف أن هذه الخسائر قد تصل إلى مليار دولار سنويًا في المستقبل إذا استمرت الاتجاهات الحالية.
وأوضح إيمانكولوف أن قلة تساقط الثلوج في فصل الشتاء تؤثر بشكل كبير على احتياطيات المياه والأنهار الجليدية، في حين تؤدي موجات البرد الشديدة إلى زيادة الضغط على قطاع الطاقة والاستنزاف غير المخطط للموارد المائية، مشيرًا إلى أن هذا الوضع يؤثر على منطقة آسيا الوسطى بأكملها.
كما أشار إلى توقعات العلماء بأن الطلب على الموارد المائية المستخدمة في الزراعة قد يرتفع بنسبة 30% بحلول عام 2030، مما سينعكس سلبًا على المؤشرات الاقتصادية ومستويات دخل المواطنين. وأوضح أن دول آسيا الوسطى تخسر بالفعل ما يصل إلى 2 مليار دولار سنويًا بسبب نقص المياه وسوء إدارتها. وأضاف أن الطقس الحار غير المعتاد في السنوات الأخيرة أدى إلى موجات جفاف وانخفاض كبير في المحاصيل الزراعية.
وأكد إيمانكولوف أن بعض آليات إدارة الموارد المائية الحالية لم تعد تتماشى مع احتياجات دول آسيا الوسطى، مشددًا على أن الجمهورية القرغيزية لا تحصل على تعويض مناسب مقابل تخزين الموارد المائية والحفاظ عليها. وذكّر بأن الرئيس القرغيزي كان قد طرح هذه المسألة في عام 2022، داعيًا إلى تطوير آليات منصفة لإدارة المياه، بحيث تحصل دول المنبع على الفرصة والحافز لتخزين المياه على المدى الطويل لاستخدامها في الري خلال المواسم الزراعية، بغض النظر عن مستويات تدفق المياه السنوية.
يُذكر أن هذه الفعالية نظّمها مركز المبادرات البحثية "أوي أوردو".