الرئيس صادر جاباروف: القمة البيئية خطوة مهمة لتعزيز التضامن الإقليمي

الرئيس Загрузка... 22 إبريل 2026 15:09
{{item.title }}
{{item.title }}
{{item.title }}
{{item.title }}
{{item.title }}
{{item.title }}
{{item.title }}
{{item.title }}
Next
Previous
Next
Previous

بيشكيك، 22 أبريل 2026 /قابار/ – ألقى رئيس الجمهورية القرغيزية صادر جاباروف كلمة اليوم خلال الجلسة العامة للقمة الإقليمية البيئية المنعقدة في أستانا.

وأكد رئيس الدولة أن مبادرة عقد هذه القمة تأتي في وقتها المناسب وتكتسب أهمية خاصة في ظل تصاعد تأثيرات تغيّر المناخ على التنمية المستدامة ورفاه الشعوب.

وأشار صادر جاباروف إلى أن مساهمة الجمهورية القرغيزية في الانبعاثات العالمية لغازات الدفيئة لا تتجاوز 0.03%، إلا أنها تتأثر بشكل كبير بتداعيات تغيّر المناخ.

وأوضح أن عدد الكوارث الطبيعية، بما في ذلك الفيضانات والسيول، ارتفع منذ عام 2020 بمقدار ثلاثة أضعاف، فيما تبلغ الخسائر المادية السنوية نحو 16 مليون دولار أمريكي. كما تقلّصت مساحة الأنهار الجليدية بنسبة 16%، وقد تفقد البلاد ما يصل إلى 80% منها بحلول عام 2100. وانخفض منسوب بحيرة إيسيك-كول بنحو 14 مترًا خلال العقود الأخيرة، في حين تراجع عدد الأنهار التي تصب فيها من أكثر من 100 إلى نحو 30 نهرًا، مقابل زيادة عدد البحيرات الجليدية بنسبة 30% منذ عام 1968.

وأشار إلى أن تغيّر المناخ يزيد من تعقيد قضايا المياه والطاقة في المنطقة والعالم، موضحًا أن الموارد المائية المتشكلة في الجمهورية القرغيزية تُقدّر بنحو 50 مليار متر مكعب سنويًا، فيما لا يتجاوز الاستخدام الداخلي 12 مليار متر مكعب، بينما تتدفق الكمية المتبقية إلى الدول المجاورة.

وأكد أن بلاده تواصل منذ عقود الحفاظ على آليات توزيع المياه، وضمان تشغيل البنية التحتية المائية وسلامتها، والحماية من الكوارث، رغم عدم حصولها على تعويضات مقابل ذلك.

وأضاف أنه تم تخصيص نحو 80 مليون دولار أمريكي لقطاع المياه خلال العام الماضي، وأكثر من 259 مليون دولار خلال السنوات الخمس الأخيرة، وهو ما يعادل نحو 2% من الميزانية السنوية، مشيرًا إلى أن هذه الموارد لا تزال غير كافية لتحديث البنية التحتية وبناء نظام حديث وفعّال.

وشدد صادر جاباروف على ضرورة تطوير آليات اقتصادية فعّالة لتقاسم موارد المياه والطاقة في المنطقة، مقترحًا إدخال نظام تعويضات متبادلة في هذا المجال وفق متطلبات العصر.

كما دعا إلى تحديث البنية التحتية المائية، بما في ذلك قنوات الري، واعتماد تقنيات موفرة للمياه والموارد، وتعزيز التعاون مع الدول المجاورة، وجذب تمويل الصناديق المناخية والبيئية.

وأعلن رئيس الجمهورية مبادرة لإنشاء مركز إقليمي في بيشكيك لتطبيق التقنيات الموفرة للطاقة والموارد.

وأكد أن الجمهورية القرغيزية تنفذ إجراءات ملموسة لتحقيق أهداف خفض الانبعاثات ضمن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ واتفاق باريس، مشيرًا إلى تنفيذ مشاريع في مجال الطاقة الخضراء، بما في ذلك بناء محطة «كامبار-آتا-1» الكهرومائية، وتطوير محطات الطاقة الكهرومائية الصغيرة والطاقة الشمسية والرياح.

كما شدد على أهمية تسهيل إجراءات الحصول على التمويل المناخي وتوجيهه نحو الدول النامية الأكثر هشاشة، خاصة الدول الجبلية.

وفي ختام كلمته، دعا صادر جاباروف الدول والشركاء الدوليين إلى المشاركة الفاعلة في القمة العالمية «بيشكيك+25» المقررة في الجمهورية القرغيزية خلال الفترة من 21 إلى 23 أكتوبر 2027.

ويُذكر أن القمة الإقليمية البيئية شهدت مشاركة عدد من رؤساء الدول والحكومات، من بينهم رئيس كازاخستان قاسم-جومارت توكاييف، ورئيس أرمينيا فاهاغن خاتشاتوريان، ورئيس جورجيا ميخائيل كافيلاشفيلي، ورئيس منغوليا أوخنااغين خوريلسوخ، ورئيس طاجيكستان إمام علي رحمان، ورئيس تركمانستان سردار بردي محمدوف، ورئيس أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، ورئيس وزراء أذربيجان علي أسادوف، إلى جانب قادة منظمات دولية.