بيشكيك، 31 أغسطس 2026 /قابار/ – قال رئيس الجمهورية القرغيزية صادر جاباروف إن الصين «جار قريب وشريك موثوق»، وذلك خلال مباحثاته الموسعة مع رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ، الذي وصل إلى قرغيزستان في زيارة دولة.
وأشار رئيس الدولة إلى أن تزامن زيارة الدولة مع الذكرى الـ35 لاستقلال قرغيزستان يمثل مصدر فخر كبير، ويشكل دليلاً واضحاً على الصداقة الصادقة والاحترام المتبادل والثقة السياسية رفيعة المستوى بين البلدين.
وقال: «إن مشاركتكم في قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكيك تكتسب أهمية خاصة وتحظى بمكانة رفيعة على المستوى الدولي. ولا شك أن زيارتكم ستصبح محطة مهمة في تاريخ العلاقات القرغيزية الصينية.
السيد الرئيس، باسم شعب الجمهورية القرغيزية وباسمي شخصياً، أتقدم إليكم وإلى الشعب الصيني بخالص التعازي وعميق المواساة في ضحايا الفيضانات في التبت.
خلال فترة تاريخية قصيرة، ارتقت علاقاتنا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة في العصر الجديد، وهي اليوم عند أعلى مستوى تاريخي لها.
ويمكنني أن أقول بثقة إن التعاون بين بلدينا دخل اليوم مرحلة جديدة من التطور. وبالطبع، تحققت كل هذه الإنجازات بفضل دعمكم الشخصي.
السيد الرئيس، تولي قرغيزستان أهمية كبيرة لتعزيز علاقات الصداقة وحسن الجوار مع الصين، التي ترسخت على مدى قرون.
فعلى مدى قرون، عاش شعبانا جنباً إلى جنب، وحافظا على روابط وثيقة قائمة على الصداقة وحسن الجوار والاحترام المتبادل.
وقد أُقيمت أولى العلاقات الدبلوماسية بين شعبينا في القرن السابع، وهو ما يؤكد عمق روابطنا التاريخية والثقافية والسياسية والاقتصادية التقليدية.
لطالما كان شعبنا جزءاً من طريق الحرير. واليوم، نعمل معاً على إحياء هذه المهمة التاريخية من خلال افتتاح معابر جديدة وبناء الطرق والسكك الحديدية. وفي هذا الصدد، تدعم قرغيزستان المشاريع المشتركة في إطار مبادرة «الحزام والطريق» التي أطلقتموها، وهي مستعدة لمواصلة الإسهام في تنفيذها».
كما أشار صادر جاباروف إلى أن الصين تمثل اليوم إحدى الأولويات المهمة في السياسة الخارجية لقرغيزستان، وشريكاً تجارياً واستثمارياً رئيسياً.
وقال: «إن الصين جارنا الطيب، وصديقنا القريب، وشريكنا الموثوق الذي أثبت الزمن متانته. ويقدم بلدانا نموذجاً لحسن الجوار والشراكة الاستراتيجية القائمة على مبادئ الاحترام المتبادل والثقة ومراعاة مصالح كل طرف.
لقد حققت الصين تحديثاً واسع النطاق وأصبحت قوة رائدة على الصعيدين السياسي والاقتصادي العالمي.
وفي ظل الوضع الدولي المعقد، فإن مبادراتكم تكتسب أهمية بالغة، وهي مهمة جداً لمعالجة التحديات المعقدة التي يواجهها المجتمع الدولي.
ونحن على ثقة بأن الصين، تحت قيادتكم، ستواصل المضي قدماً، وستسهم في الحفاظ على الأمن والتنمية في جميع أنحاء العالم.
ومرة أخرى، أهلاً وسهلاً بكم في قرغيزستان».