الرئيس صادر جاباروف يهنئ مواطني الجمهورية القرغيزية بمناسبة يوم النصر في الحرب الوطنية العظمى

الرئيس Загрузка... 09 مايو 2026 10:48
196.webp

بيشكيك، 09 مايو 2026 /قابار/ – هنأ الرئيس صادر جاباروف اليوم، 9 مايو، مواطني الجمهورية القرغيزية بمناسبة يوم النصر في الحرب الوطنية العظمى.

وجاء في كلمة رئيس الدولة:

"أيها المحاربون القدامى الأعزاء في الحرب الوطنية العظمى، وعمال الجبهة الداخلية الأفاضل!
أيها المواطنون الأعزاء والضيوف الكرام!

نحتفل اليوم، كما جرت العادة، بيوم 9 مايو، يوم النصر العظيم، الذي يحمل أهمية تاريخية وأخلاقية وروحية كبيرة. فهذا اليوم يجمع بين معاني العيد وذكرى الاستذكار في آن واحد.

إنه يوم النصر العظيم الذي تحقق على حساب أرواح ملايين البشر، ومن بينهم مئات الآلاف من آبائنا وأمهاتنا وأجدادنا. وسيظل هذا اليوم يذكرنا دوماً بقيمة السلام، وبالامتزاج العميق بين الحزن والفخر. ولذلك فإن التاسع من مايو ليس مجرد تاريخ في الذاكرة، بل هو ذاكرة شعب بأكمله.

ومن خصوصيات هذا النصر العظيم أنه يرتبط بتاريخ شخصي لكل مواطن يقف هنا اليوم. فكل من يشارك في هذه المناسبة يستذكر بطولات وشجاعة أجداده وأقاربه الذين شاركوا في الحرب أو عملوا في الجبهة الداخلية، وتغمره دموع الحزن والفخر معاً.

وفي هذه المناسبة، أنحني إجلالاً للجيل العظيم الذي ضحى بحياته من أجل الحرية ومنحنا هذا النصر العظيم، كما أهنئ جميع أبناء شعبنا من أعماق قلبي بيوم النصر.

أيها المواطنون الأعزاء!

ندرك جيداً أن الحرب الدموية بين عامي 1941 و1945 أودت بحياة ملايين الأشخاص، وأدخلت الحزن والأسى إلى كل أسرة قرغيزية. وفي تلك السنوات العصيبة أظهر أبناء الجمهورية القرغيزية بطولة وشجاعة استثنائية سواء في جبهات القتال أو في الجبهة الداخلية، وأسهموا إسهاماً لا يقدر بثمن في تحقيق النصر العظيم.

وقد أرسلت الجمهورية القرغيزية أكثر من 360 ألفاً من أبنائها إلى الحرب، أي ما يعادل ربع سكان البلاد آنذاك.

كما ساهموا في إنهاء الحرب العالمية الثانية بعد مشاركتهم في المعارك بأوروبا ثم في آسيا. وأكثر من 110 آلاف من أبناء وطننا، أحفاد ماناس العظيم، واجهوا الموت بشجاعة وضحوا بحياتهم من أجل مستقبل الأجيال القادمة. وكان ذلك خسارة ديموغرافية جسيمة بالنسبة لبلادنا.

وقد خُلدت أسماؤهم بأحرف من ذهب في تاريخ الحرب الوطنية العظمى. وأكثر من 150 ألف مواطن من الجمهورية القرغيزية حصلوا على أوسمة وميداليات تقديراً لشجاعتهم في مواجهة الغزاة الفاشيين، كما نال 22 من أبناء وطننا وسام “المجد” بدرجاته الكاملة، وحصل 73 بطلاً على لقب “بطل الاتحاد السوفيتي”.

أما العاملون في الجبهة الداخلية فقد عملوا ليل نهار تحت شعار “كل شيء من أجل الجبهة”، وأسهموا بجهودهم وإرادتهم الراسخة في تقريب النصر العظيم. وستظل بطولاتهم مثالاً يحتذى به للأجيال القادمة.

إن حياتنا الآمنة والحرة اليوم هي ثمرة مباشرة لشجاعة ذلك الجيل وتضحياته اللامحدودة. وستبقى بطولاتهم ووطنيتهم إرثاً تاريخياً ومصدر فخر وطني وقدوة خالدة للأجيال المقبلة.

وللأسف، فإن عدد المشاركين في تلك الحرب المروعة ممن عاشوا مآسيها يتناقص عاماً بعد عام. واليوم تحتفل الجمهورية القرغيزية بالذكرى الـ81 للنصر بمشاركة سبعة فقط من المحاربين القدامى و297 من عمال الجبهة الداخلية.

أيها المحاربون القدامى وعمال الجبهة الداخلية الأعزاء!

نعلم جميعاً أن الحرب تعني الفقدان والدموع والمعاناة. لكنكم، حتى في أحلك الأيام، حافظتم على صمودكم وإيمانكم ببعضكم البعض، وحققتم النصر. ونحن ننحني احتراماً لبطولتكم وصبركم وحبكم اللامحدود للوطن.

إننا مدينون لكم، ومن واجبنا المقدس ومسؤوليتنا الكبرى ألا ننسى بطولاتكم وأن نصون السلام في وطننا.

وباسم شخصي وباسم جميع مواطني بلادنا، أعبر لكم عن خالص الامتنان، وأتمنى لكم الصحة والعمر المديد والحياة الكريمة.

أيها المواطنون الأعزاء!

لقد تعلمنا من تلك السنوات القاسية أن الحرب لا تجلب سوى الحزن والخسائر، وأن السلام ثروة لا تقدر بثمن. وكان ينبغي أن تكون تلك المأساة درساً للبشرية جمعاء، لكن للأسف لا تزال الحروب مستمرة في مناطق مختلفة من العالم، حيث تُنفق عليها أكثر من ثلاث تريليونات من الأموال. ولو استُخدمت هذه الأموال من أجل رفاهية البشرية أو حماية البيئة، لكان العالم أكثر ازدهاراً واخضراراً.

ولهذا السبب نحن ملزمون بألا ننسى دروس النصر العظيم، وأن نحافظ على السلام والوحدة والوئام. فلنواصل بطولات آبائنا الذين منحونا مستقبلاً مشرقاً وحياة آمنة، ولنعمل جميعاً من أجل رفاهية شعبنا.

وأؤمن بأن جمهوريتنا القرغيزية المستقلة ستواصل مسيرتها بثبات نحو التنمية المستدامة، وستسهم في تعزيز السلام والتعاون على الساحة الدولية.

ليعم السلام وطننا دائماً، ولتبق وحدة شعبنا راسخة.
ولتتعالى الضحكات في كل بيت، ويحل السلام في كل قلب.
وليخلُ العالم وأرضنا من الحروب.

أهنئكم بيوم النصر العظيم!".