بيشكيك، 01 مايو 2026 /قابار/ – قال السياسي أليكبيك جيكشينكولوف إن تصريحات رئيس إسحاق هرتسوغ بشأن الجمهورية القرغيزية تمثل تدخلاً سافراً وتشويهاً لحق البلاد السيادي في انتهاج سياسة خارجية مستقلة، وذلك في منشور عبر صفحته الشخصية على فيسبوك.
وأوضح جيكشينكولوف أن هذه التصريحات لا تستند إلى أي أدلة أو مبررات.
وقال: "تلقيت بدهشة واستياء بالغين تصريح رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ الذي زعم فيه أن إيران قد تستخدم الجمهورية القرغيزية للالتفاف على العقوبات.
إن مثل هذه التصريحات تمثل تدخلاً فجاً وتشويهاً لحق البلاد السيادي في إدارة سياستها الخارجية بشكل مستقل.
فهذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة وتفتقر إلى أي أدلة. ومن المعروف للجميع أن الجمهورية القرغيزية تترأس منظمة شنغهاي للتعاون في عام 2026. وفي إطار التحضيرات لقمة رؤساء الدول المقرر عقدها في مدينة بيشكيك، تصل إلى البلاد وفود رسمية من الدول الأعضاء في المنظمة للمشاركة في مختلف الاجتماعات والمشاورات والفعاليات. وهذه ممارسة دولية طبيعية في إطار عمل المنظمات الدولية. كما أود التذكير بأن منظمة شنغهاي للتعاون منظمة معترف بها من قبل الأمم المتحدة وتحظى بمكانة دولية مرموقة.
ومن هذا المنطلق، فإن الاستنتاجات غير المستندة إلى أدلة حول احتمال استخدام الجمهورية القرغيزية كممر للتهريب من قبل إيران تثير الشكوك بشأن كفاءة الدبلوماسية التي تنتهجها القيادة السياسية الإسرائيلية الحالية في تقييم السياسة الدولية للدول ذات السيادة. وفي الوقت نفسه، فإن مثل هذه التصريحات ذات الطابع التشهيري قد تلحق ضرراً بالغاً بالعلاقات بين البلدين وتثير تساؤلات حول أهدافها الحقيقية.
إضافة إلى ذلك، فإن مثل هذه التصريحات غير المسؤولة تثير استياء المجتمع الدولي، لأن العالم يرى كيف يتجاهل النظام الصهيوني الحالي في إسرائيل يومياً قرارات الأمم المتحدة وبيانات مختلف المنظمات الدولية ومطالب العديد من قادة الدول المتعلقة بالأمن الإقليمي والعالمي.
كما أن انتهاكه الصارخ لجميع قواعد القانون الدولي، من خلال تجاوز الحدود والتدخل في أراضي الدول ذات السيادة وارتكاب أعمال عنف ضد المدنيين وقصف المنشآت المدنية بما فيها المدارس، أدى إلى عواقب إنسانية خطيرة. وقد أودت هذه الأعمال بحياة مئات وآلاف المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، في غزة وفلسطين ولبنان وسوريا وإيران.
ويعلم العالم بأسره أن إسرائيل تحتل أراضي دول أخرى منذ عقود، الأمر الذي أثار استياء ورفض جميع أصحاب الضمائر الحية.
ولا يمكن الوثوق بقيادة دولة لا تعترف علناً بامتلاكها أسلحة نووية، وفي الوقت ذاته تمنع دولاً أخرى من تطوير برامج للطاقة النووية السلمية. ومن المثير للاستغراب أن تبدي مثل هذه القيادة المزدوجة المعايير قلقاً مفاجئاً بشأن مسألة انتهاك العقوبات في الجمهورية القرغيزية".
وختم السياسي حديثه بالمثل القرغيزي القائل: "لا يرى الجمل على رأسه، لكنه يرى القشة على رأس غيره".