بيشكيك، 19 مايو 2025. / قابار /
جرت حملة بيئية واسعة النطاق تم خلالها زراعة 19,500 شتلة من شجرة الصنوبر التيانشاني على مساحة 10 هكتارات في وادي غريغوريفكا بمحافظة إيسيك كول. نُفذت هذه المبادرة بدعم من شركة «كومتور غولد كومباني» وجمعت بين ممثلي وزارة الطوارئ والبيئة والناشطين.
شارك في الفعالية ممثلو شركة «كومتور غولد كومباني»، وموظفو وزارة الطوارئ، والمتخصصون في حماية البيئة، إلى جانب ممثلي الإدارة المحلية والناشطين. وبجهود مشتركة، لم يقتصر الأمر على زراعة الأشجار فقط، بل وُضعت الأساس لمنطقة خضراء مستقبلية ستشكل مع مرور الوقت حماية طبيعية للطبيعة في الوادي ومحيطه.
وأشار رئيس مجلس إدارة شركة «كومتور غولد كومباني» بولوتبيك إديريسوف إلى أن موظفي الشركة يشاركون باستمرار في حملات كبيرة لزراعة شتلات مختلفة الأنواع.
وقال: «في العام الماضي، تم زراعة 332,400 شتلة من أنواع البتولا، والصنوبر الأحمر، والصنوبر التيانشاني على مساحة 300 هكتار في منطقة كاركييرا. وفي العام الذي قبله، شارك موظفو الشركة في زراعة شتلات الصنوبر التيانشاني في قرية تشون-كزيل-سو بمنطقة جيتي-أوغوز. والآن، ضمن الحملة الوطنية «الجهاز الأخضر»، وبالتعاون المشترك، تم زراعة 19,500 شتلة صنوبر على مساحة 10 هكتارات في وادي غريغوريفكا، أحد أجمل الأماكن. ونأمل أن تنمو هذه الشتلات وتصبح المنطقة أكثر جمالاً وجاذبية للراحة وتنظيم المهرجانات الإثنية والمسابقات».
ولفت إديريسوف الانتباه إلى أهمية زيادة مساحة الغابات في جميع أنحاء البلاد.
وأضاف: «الغابات تمنع تآكل التربة، وتقلل من وقوع الكوارث الطبيعية مثل الانهيارات الأرضية وانجرافات الطين التي تلحق أضرارًا كبيرة سنويًا. كما تسهم زيادة مساحة الغابات بشكل كبير في الاقتصاد الحيوي للبلاد. بالإضافة إلى امتصاص الكربون، تحتوي الغابات على تنوع أكبر من الأزهار والنباتات العشبية، وهو أمر مهم لنحالينا الذين يجمعون سنويًا العسل الجبلي القرغيزي الفريد من نوعه والمشهور بفوائده الصحية وطعمه».
تعد زراعة الأشجار في المناطق الجبلية العالية أكثر من مجرد عمل رمزي، إذ تمثل استجابة للتحديات البيئية الحقيقية التي تواجهها منطقة إيسيك كول، مثل تناقص الغطاء الحرجي، وزيادة تآكل التربة، وضعف النظم البيئية أمام تغير المناخ. وفي هذا الإطار، يُعتبر الصنوبر التيانشاني من الأنواع الرئيسية التي تساهم في تعزيز الحماية البيئية للمنطقة، فهو يلعب دورًا مهمًا في حفظ الرطوبة، وتنقية الهواء، وتقليل مخاطر الانهيارات الأرضية، والمحافظة على التنوع البيولوجي.
وبحسب المنظمين، فإن الحملة في غريغوريفكا هي بداية لبرنامج أوسع لإعادة تأهيل الغابات في منطقة إيسيك كول. إذ تحتاج هذه المنطقة، التي تمثل واحدة من أهم الثروات الطبيعية في البلاد، إلى حماية منهجية. وتعد المشاريع البيئية التي تشارك فيها الشركات الخاصة والهيئات الحكومية والمجتمع المحلي جزءًا هامًا من هذه الجهود.
ومن المتوقع أن تتأقلم الشتلات المزروعة وتبدأ في أداء وظيفتها البيئية خلال السنوات القليلة القادمة. وتُظهر مثل هذه المبادرات أن حماية الطبيعة ليست مجرد واجب، بل فرصة لتوحيد الجهود من أجل مستقبل مشترك.