بيشكيك، 19 أغسطس 2025 / قابار/
قال السياسي البارز باكيت باكيتاييف إن العقوبات والإنذارات المتشددة بدأت تدريجياً تُستبدل بالحوار، مؤكداً أن تجربة آسيا الوسطى تُظهر أن القرارات الحكيمة قادرة على منع الحروب والحفاظ على السلام لملايين الناس.
وأضاف أن تاريخ البشرية يوضح بجلاء أن كل الحروب تنتهي في النهاية باتفاقيات سلام، مشيراً إلى أن اللقاء الأخير بين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب في ألاسكا شكّل خطوة مهمة نحو التوصل إلى مثل هذا الاتفاق.
وأوضح باكيتاييف: «بوتين رئيس دولة تمتلك أكبر ترسانة نووية في العالم، وترامب، كسياسي متمرس وعملي، يدرك ذلك جيداً. فقد أظهر على مدار السنوات أن التعامل مع روسيا يجب أن يكون من منطلق حسابات دقيقة واحترام متبادل، لا من منطلق القوة».
وتابع: «محاولات الضغط على بوتين بالعقوبات أو التهديدات أو الإنذارات ليست فقط عديمة الجدوى، بل هي خطيرة أيضاً. هذا يدركه جميع السياسيين الجادين الذين يفكرون في إطار الاستقرار الاستراتيجي».
وأكد باكيتاييف أن تجربة آسيا الوسطى تمثل مثالاً إيجابياً، حيث كان هناك صراع دولي محتمل، لكن بفضل الموقف الحكيم والمتوازن لرؤساء قرغيزستان، صادر جاباروف، وطاجيكستان، إمام علي رحمن، وأوزبكستان، شافكات ميرزيوييف، تم تجنّب حرب كبيرة.
وأضاف: «اختار هؤلاء القادة مسار الحوار الأخوي والدبلوماسية والتسويات، ما أسهم في تخفيف التوتر وحماية الشعوب من المعاناة. هذه هي السياسة الحقيقية للسلام، الناضجة والمسؤولة».
واختتم بالقول: «لقاء بوتين وترامب رسالة واضحة بأن الخروج من الأزمة ممكن، وتجربة آسيا الوسطى دليل على ذلك؛ فما تحتاجه الأمم ليس العدوان، بل الحكمة».