سيتم بناء مصنع ثانٍ لمعالجة النفايات في بيشكيك

المجتمع Загрузка... 26 مايو 2026 19:42
40.webp

بيشكيك، 26 مايو 2026 /قابار/ – تشهد مدينة بيشكيك في السنوات الأخيرة تنفيذ مشاريع كبرى تهدف إلى معالجة المشكلات البيئية. وفي ظل تزايد عدد السكان وارتفاع حجم النفايات الحضرية، مما يشكل تهديداً جدياً للبيئة، فإن إنشاء مصانع إعادة التدوير يُعد خطوة استراتيجية تهدف إلى حماية الطبيعة والحفاظ على صحة السكان.

ومن الجدير بالذكر أنه من المتوقع قريباً البدء في بناء مصنع ثانٍ لمعالجة النفايات في بيشكيك. وقد تم الإعلان عن ذلك خلال لقاء عمدة مدينة بيشكيك عايبك جونوشالييف مع مطوري المشروع ضمن البرنامج الإعلامي «المكتب المفتوح: منطقة المسؤولية».

ومن المتوقع أن يبدأ تنفيذ المشروع الثاني في نهاية مايو أو مطلع يونيو. وستبلغ طاقته الإنتاجية 2000 طن من النفايات، ما سيسهم في تقليل تراكم النفايات في مكب المدينة، إضافة إلى المساعدة في معالجة مشكلة النفايات في مدن ومناطق أخرى.

ويُذكر أنه في 27 ديسمبر 2025 تم افتتاح أول مصنع بيئي لمعالجة النفايات الصلبة في آسيا الوسطى في العاصمة، وتبلغ طاقته من 1000 إلى 1200 طن يومياً، مع قدرة على إنتاج ما يصل إلى 30 ميغاواط/ساعة من الطاقة الكهربائية. وقد تمت معالجة أكثر من 80 ألف طن من النفايات حتى الآن في هذا المرفق.

وفي بداية العام، أشار العمدة خلال اجتماع ختامي لعام 2025 إلى أن خطط عام 2026 تتضمن توسيع منظومة معالجة النفايات وبناء مصنع ثانٍ.

كما صرّح عايبك جونوشالييف قائلاً: «في عام 2026 سيبدأ بناء مصنع ثانٍ لمعالجة النفايات، وبذلك ستصل القدرة الإجمالية للنظام إلى 3000 طن يومياً، ما يسمح بمعالجة نفايات العاصمة ومنطقة تشوي أيضاً. إضافة إلى ذلك، يتواصل تطوير مجمع فرز ومعالجة النفايات بطاقة 100 طن يومياً، كما من المقرر إطلاق مصنع للمعالجة العميقة للنفايات في عام 2026، حيث سيتم إنتاج مقاعد وحاويات قمامة وأغطية البالوعات وبلاط الأرصفة وغيرها من المنتجات».

وتُعد هذه المبادرات أكثر من مجرد مشاريع بنية تحتية، إذ تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن البيئي في البلاد. ومع تزايد حجم النفايات وامتلاء المكبات وازدياد تلوث الهواء، تكتسب هذه المشاريع أهمية خاصة، إذ تسهم في تقليل الأضرار البيئية وترشيد استهلاك الموارد الطبيعية.

وفي 18 مايو من العام الجاري، أشار رئيس الجمهورية القرغيزية صادر جاباروف خلال كلمته في الدورة الـ13 من المنتدى العالمي للمدن (WUF13) في باكو إلى أن بيشكيك تمتلك خبرة مهمة في إصلاحات الإدارة الحضرية، مؤكداً افتتاح أول مصنع لمعالجة النفايات في آسيا الوسطى في العاصمة.

وأضاف أن المصنع قادر على معالجة ما يصل إلى 365 ألف طن من النفايات سنوياً وإنتاج 30 ميغاواط من الطاقة، مقارنة بالسابق حين كان يتم حرق نحو 80 ألف طن من الفحم سنوياً لإنتاج نفس كمية الطاقة مع انبعاث 100 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون.

كما أُشير إلى أن إنشاء مشاريع مماثلة مخطط له في مدينتي كاراكول وأوش.

ويؤكد الخبراء أن الإدارة السليمة للنفايات تُعد من أكثر الوسائل فعالية للحفاظ على البيئة، إذ تتحول النفايات بعد فرزها ومعالجتها إلى موارد ثانوية قيمة تُستخدم في إنتاج مواد جديدة مثل البلاستيك والزجاج والمعادن، مما يعزز الاقتصاد الدائري.

وأوضحت خبيرة الجيوإيكولوجيا إليغيا بوكوييفا لوكالة «قابار» أن بناء مصانع معالجة النفايات يمثل أهمية كبيرة للمجتمع، ولا سيما لسكان المدينة، مشيرة إلى أن تلوث البيئة بالنفايات يؤثر بشكل مباشر على صحة الإنسان.

وقالت إن غياب مصنع لمعالجة النفايات سابقاً في بيشكيك أدى إلى تأثيرات سلبية كبيرة على المناطق السكنية القريبة من المكب، حيث تتكاثر الكائنات المسببة للأمراض وتحدث عمليات كيميائية وبيولوجية تشكل خطراً صحياً كبيراً. وأضافت أن معالجة النفايات تسهم في تطوير الاقتصاد الأخضر وتحسين الصحة العامة، كما أن استخدام الطاقة الناتجة عن المعالجة في التدفئة سيكون له أثر إيجابي على قطاع الطاقة.

كما أشارت إلى أنه بعد تشغيل المصنع سيتم إنتاج منتجات صديقة للبيئة، مع تقليل نفقات الخدمات البلدية، ما يتيح تطوير أعمال التجميل والتشجير في العاصمة.

واختُتم التقرير بالتأكيد على أن هذه المشاريع ستسهم تدريجياً في حل مشكلة النفايات، وتقليل تلوث الهواء، وتخفيف الضغط على البيئة، إضافة إلى فتح آفاق اقتصادية جديدة، بما يمهد لتحول الجمهورية القرغيزية نحو الاقتصاد الأخضر وتحسين جودة حياة السكان.