بيشكيك، 01 سبتمبر 2026 /قابار/ – أكد رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف أن تعزيز الأمم المتحدة ورفع كفاءتها يمثلان الهدف الرئيسي لبلاده. جاء ذلك خلال اجتماع «منظمة شنغهاي للتعاون بلس».
وأشار إلى أن كازاخستان لطالما دعمت التعددية القطبية التي تعزز وحدة المجتمع الدولي على أساس سيادة الدول وسيادة القانون الدولي.
وقال: «يتمثل هدفنا الاستراتيجي المشترك في بناء نظام عالمي يقوم على المسؤولية المتبادلة والتنمية المشتركة والتعاون طويل الأمد.
وتؤكد الخبرة الممتدة لمنظمة شنغهاي للتعاون بصورة قاطعة أن ما يسمى "روح شنغهاي" يمثل نموذجاً مثالياً لهذا النوع من التفاعل على الساحة الدولية. وقد أصبحت مبادئ المساواة والتوافق في عمل منظمتنا بحق معياراً ذهبياً لتطوير التعاون متعدد الأطراف والتعددية الحقيقية بنجاح. ولذلك، أقترح تثبيت المبادئ الأساسية لمنظمة شنغهاي للتعاون في قرار خاص للجمعية العامة للأمم المتحدة بمناسبة اليوم الدولي للتعددية والدبلوماسية من أجل السلام.
وتتطلب التغيرات السريعة في العالم من الدول ليس فقط التكيف السريع، بل أيضاً امتلاك القدرة والمهارات اللازمة لاتخاذ إجراءات استباقية. وتمثلت استجابة بلادنا للتحديات الحديثة في تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية واسعة النطاق ستتواصل وتتطور في المستقبل. وقد أرست الدستور الجديد، الذي دخل حيز النفاذ في 1 يوليو، أساساً متيناً للتنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة في كازاخستان. وأسست أحكامه نظاماً جديداً بصورة جوهرية للحكم. وتهدف هذه الإصلاحات إلى تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي وبناء كازاخستان عادلة ومتقدمة.
وبدأت الهيئة التشريعية الجديدة، وهي الكورولتاي أحادي المجلس، أعمالها.
إن تحديث المؤسسات الدولية في الوقت المناسب يمثل، كما نعلم، شرطاً ضرورياً لفعاليتها وثقة المجتمع الدولي بها ككل. وقد تعرضت الأمم المتحدة لانتقادات كبيرة. ورغم أن جانباً من هذه الانتقادات له ما يبرره، فإن ذلك لا يغير الحقيقة الأساسية، وهي أنه لا بديل عن هذه المنظمة. ويتمثل هدفنا المشترك في تعزيزها، أي تعزيز الأمم المتحدة ورفع كفاءتها. وبطبيعة الحال، فإن التعاون الوثيق بين الأمم المتحدة والأطر الإقليمية، بما فيها منظمة شنغهاي للتعاون، يخدم هذا الهدف أيضاً. وترى كازاخستان أن الأمم المتحدة يجب أن تظل محور النظام الدولي، وأن يظل ميثاقها الأساس العالمي للقانون الدولي. وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، تكتسب المحافظة على الدور التنسيقي المركزي للأمم المتحدة وتعزيزه أهمية خاصة.
وتقدر كازاخستان عالياً إسهام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في حماية القانون الدولي. وينبغي للإصلاح الذي أطلقه بمبادرة منه أن يجعل الأمم المتحدة أكثر فعالية وتركيزاً على تحقيق النتائج، مع الحفاظ في الوقت نفسه على طابعها العالمي»، قال توكاييف.